الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

للإبداع الأدبي الحقيقي بحثا عن متعة المغامرة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لاخرئط تكفي لوصف رحيله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رامي نور
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 23/04/2007

مُساهمةموضوع: لاخرئط تكفي لوصف رحيله   6/5/2007, 00:03

لاخرئط تكفي لوصف رحيله
لسنا جيلا واثقا من نفسه نحن نهتم بأشياء متعددة في الوقت ذاته. نتحدث بصوت عال وبسرعة وبصراخ ونقول أشياء أكثر من اللزوم


صحتنا لا تساعدنا على تقبل السعادة

داخلنا فقير يفتقد إلى موسيقى

داخلية جميلة

شاعر نمساوي



كتبت له:

الشجرة تصعد في الفراغ مثل جمل يقضم الشوك والفراغ يتقصف ويرحل يكسح كالجليد، وهي تصعد ببطء مثل أعمى يصعد درجا يضرب بعصاه ويخطو بقدمه، إلى أين يا عمياء إلى أين أيها الجمل الذي يقضم فروع الهواء الشجرة تصعد والفراغ يفتح لها معبرا ويصر كباب صدىء لم يفتح منذ عصور... ما عساي أفعل أنا التي لا أملك سوى جيب صغير مثقوب كلما رتقته مزقه الحب؟

حين عدت من جنازة حبة الرمان رأيت العاشق الذي جاء مطرا قال أنا تاريخك ومدار الشمس والريح الشرقية وصليبي باق لا يسافر يأخذ من خاصرتي وجلدك قربانا للعصافير ومسمارا يحمينا من الريح الغربية.

حين عدت رأيته أيضا يسرق حذائي وخبز الجائعين ويضحك...

قلت له: دعني أعود إلى عينيك لأبحث في زيتونهما عن زيتي لأيام تتعب فيها الشمس , ترك لي هاوية شاهقة ومضى.

الحصان يركض بلا فارس الشمس تلمع على عنقه وكفه، الحصان يركض على العشب والحجر...الطيور التي شاهدته أغمضت عيونها دهشة، والرجال على التل جمدهم الخوف كالبرق ... كلهم رأوا الهاوية إلا الحصان الذي يجري نحوها... وهوى الحصان قبل أن يصرخ الطير وقبل... هوى الحصان إلى ظله صار غيمة فوق الوديان,السقوط كان طويلا كحصة الرياضيات المملة.

حين مضى رفعت منديلا أبيض في وجه البركان فلا خرائط تكفي لوصف رحيله.

الجداول وأوراق الشجر راحت تبعثر الحنطة والنور وأنا التي ملت النوم في المطارات بدل المقابر رحت أنزف عند مفارق الفصول وأجمع الحصى لأوقظ الموتى …آه أيها التراب ترى أيعزف ناي مقمر هندسة في خيوطي أأبقى غرسة صغرى في النسيج …هل تأتي العروس محناة وتدخل بابا يحرسه خرزي، أخشى أن لا يأتي العرس ولا أستطيع إلا البكاء.

لقد أحببته وكان وجهي في يديه كبرتقالة لكن الريح كسرته والزبائن ناموا على الطاولات

وانفرط العقد من العينين وراح يبلل درب البحر والأطفال تراكضوا داخل لون العصر ليلتقطوا الصوت الخافت من رمل الصحراء، والبسمة يرسلها الليل من المنفى، وأنا كطفلة

من بغداد خلف السور أخبئ في عيني قلادة من التذكار بعد مرور الشارع تحت الخطوات البرية ... أتذكر دماء أمي وأبي تحت النافذة عارية كالشمس ... وأتمرغ في أصداء عطشى ترتد مع الشمس حاملة لي بقايا لحن قديم جمعتها الرياح ...

لازلت شاخصة نحو موتي وصمتي، أنا ما ينهض من الريح فيك حين تطوي خرائبك وتمضي إلى جهة لا تؤدي.

قبل أن تستدير لغياب آخر ستقطف عيني من وجه ليس يشبهني إلا حين يزف به الليل أجراسه ويقذفها في مراياه... ومراياه ليل طويل ينير الشمع في جسدي، ليل ينادي على ما هاجر مني.

أنت الذي لا مناديل تكفي لأحزانه، تمد يدك كل ليلة إلى القنديل في الغرفة الداخلية فيرتج الضوء قليلا ويميل إلى ظله.

ماكان كان والطين يبحث عن سبب للحياة وقافية لاكتمال المكيدة، امضِ لكنك ستعود لي كغيمة إلى الشجر وسيطلقك الرعد ثانية إلى السفر تمهل قبل أن ترتب حقيبتك…

سأترك باب غرفتي مفتوحا لكنك ستدخل من النافذة.



رامي نور

ramenoor@hotmail.com



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدي علي الدين
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 1252
تاريخ التسجيل : 15/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: لاخرئط تكفي لوصف رحيله   6/5/2007, 11:16

كتبت له:

الشجرة تصعد في الفراغ مثل جمل يقضم الشوك والفراغ يتقصف ويرحل يكسح كالجليد، وهي تصعد ببطء مثل أعمى يصعد درجا يضرب بعصاه ويخطو بقدمه، إلى أين يا عمياء إلى أين أيها الجمل الذي يقضم فروع الهواء الشجرة تصعد والفراغ يفتح لها معبرا ويصر كباب صدىء لم يفتح منذ عصور... ما عساي أفعل أنا التي لا أملك سوى جيب صغير مثقوب كلما رتقته مزقه الحب؟


ألم أقل لك إنك ممتع ورائع ، لقد أدخلتنا عوالم لحكي مختلف ، فكأنني أقرأ ألف ليلة حداثية كتبت لتتوغل في المكنونات بلغة شاعر نازف يتكأ على سرد الطبيعة ليقول لنا في النهاية :
ماكان كان والطين يبحث عن سبب للحياة وقافية لاكتمال المكيدة، امضِ لكنك ستعود لي كغيمة إلى الشجر وسيطلقك الرعد ثانية إلى السفر تمهل قبل أن ترتب حقيبتك…

سأترك باب غرفتي مفتوحا لكنك ستدخل من النافذة.

والله لقد قرأت النص مرات ومرات وأظن أنني سأتوقف عنده كثيرا

دمت مبدعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى بلعوني
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 124
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: لاخرئط تكفي لوصف رحيله   7/5/2007, 18:13

المبدع الجميل: رامي نور


لا استطيع الا ان اقف اجلالا لهذا الكم الهائل من الروعة الذي تمنحنا اياه لغتك وطريقتك في الكتابة ، حيث يلتبس السرد بالشعر وتناى اللغة بعيدا لتبحث عن ظل اخر // قد يكون حتفها النهائي ... حيث الحكاية تلتبس بالحلم / تلتبس بالمسكوت عنه والمختفي بين ضلوعنا ،وحيث الدهشة العارمة التي تكسر افق انتظار كل قارىء نمطي، يعصب ان نقوم بتصنيف معين لهذا النص لانه عبارة عن بحث /اجتهاد داخل اللغة ،لا يقتنع بلباس واحد محدد بل يرتاد كل المهاوي / يقتنص كل المساحات ويتوزع -بذكاء بالغ- ليجترح حكمة البياض / ليغتال عذرية المساحة ...
تغمرنا بحنكة قناص قديم يعبر كل الانحاء ويسافر بنا في اتجاهات ربما لا تدركها الغصة الباردة... وحده الحصان اختار :
"الحصان يركض بلا فارس الشمس تلمع على عنقه وكفه، الحصان يركض على العشب والحجر...الطيور التي شاهدته أغمضت عيونها دهشة، والرجال على التل جمدهم الخوف كالبرق ... كلهم رأوا الهاوية إلا الحصان الذي يجري نحوها... وهوى الحصان قبل أن يصرخ الطير وقبل... هوى الحصان إلى ظله صار غيمة فوق الوديان,السقوط كان طويلا كحصة الرياضيات المملة."

لغة باهرة للغاية /اختيارات في منتهى الحساسية /انتظر جديدك بكل لهفة سيدي المبدع ...

مودتي :
مصطفى بلعوني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سعيد شحاتة
مشرف مؤسس
مشرف مؤسس


ذكر عدد الرسائل : 665
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 16/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: لاخرئط تكفي لوصف رحيله   24/5/2007, 19:38

من
بغداد خلف السور أخبئ في عيني قلادة من التذكار بعد مرور الشارع تحت
الخطوات البرية ... أتذكر دماء أمي وأبي تحت النافذة عارية كالشمس ...
وأتمرغ في أصداء عطشى ترتد مع الشمس حاملة لي بقايا لحن قديم جمعتها
الرياح ..
____________________________
معك أشعر أن القصة ما زالت بخير

_________________
أنا خيلك لما خيول الناس
تهرب م الناس
و أنا فكرة فى راسك
لما الفكر البكر يضيع من سكك الراس
وأنا أحلى بيتين للشعر
اتكتبوا على الكراس

http://saidshehata.blogspot.com/
سعــــــــــــــــــــيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saidshehata.blogspot.com
 
لاخرئط تكفي لوصف رحيله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب :: مغامرات إبداعية :: السرد-
انتقل الى: