الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

للإبداع الأدبي الحقيقي بحثا عن متعة المغامرة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   24/6/2007, 08:03

[color=navy]
15
الشَكْوَى
عندما ساوَمني شحتوت الذئب ؛ قال : إن لم تكتبي لي 250 متراً مِنْ أَرضِك ؛ فلن تريي أرضك مَرَّة ثانِيَة !
قُلْت له : أَلا يوجد أَمان ؟!
نظَر إِلَيَّ نظْرَة ذِئباوِيَّة وهو يقول بتحَدِّي : نعم .. لا يوجد أَمان !
...
كان ذلك أمام نيبال وزوجها ..
قالت نيبال : لا تخشي شيئاً .. نحن نعرف أناساً يعملون في أَمْن الدَوْلَة ..
قالت لزوجها : إتصِل بهم ..
اتصَل جريس .. وجاء اثنان يبدو مِن هيئتهما أنهما جُنْدِي وصول أو أمين شُرْطَة .. طَمأنوني ..
وذهَبْت مع نيبال وزوجها لوليم المُحامي الجديد ..
...
وَعَدَني وليم بتسجيل الأرض ومُتابعة مَشاكِل شحتوت الذئب وتقديم شَكوَى ضده في نقابة المُحامين ..
أَصَريت أن يكتب الشكوَى أمامي ..
كتبها .. ووعَدَني بتقديمها بإسمي بما معه من توكيل ..
أخذ وليم النقود مِنِّي ألفاً بعد ألف مِن الجنيهات .. ثلاثة آلاف ..
لكنه لم يُقَدِّم الشَكْوَى التي أَكَّدْت عليه في تقديمها ..
كان يتعَلل بأن الذئب له سابِقَة إجرامِيّة .. وأنه سيحصُل على صورة مِن الحُكم الصادِر ضِده ليُقَدِّمها مع الشَكْوَى تعضيداً لها ..
لكنه لم يفعل !
...
الناس يقترِحون عَلَيَّ توكيل مُحامي آخر ..
وأنا أَصْبَحْت أخاف مِنْ كلمة " مُحامي " ..
أَشعُر بالرُعْب ..
...
ذهَبْت وَحدي إلى نِقابة المُحامين الرئيسِيّة وقَدَّمْت الشَكْوَى ضِد شحتوت الذئب ..
بَعد أسابيع مِن تقديمها وإعلام الذئب بها وتحديد مَوْعِداً للجَلْسَة ؛ فوجئت باتصال نيبال بي مِن مَطروح ..
قالت نيبال أن عندها مُشْتر للأرض بمائة ألف جنيه ..
قُلت لها : هذا حَرام .. المَبلَغ ثُلْث قيمَة الأرض ..
قالت هو عندِك في الإسكندريّة ..
قُلْت لها : إعطيه تليفوني ليكلمني مُباشرَة ..
قالت : لا .. تعالي عندي في البيت في مَطروح !
قُلْت لها لماذا أَحْضَر ؟ المَسْأَلَة بيني وبين المُشتري ، وهو هنا في الإسكندريّة كما تقولين ..
قالت : يجب أن تحضري عندي .. ضَروري !!
...
لم يحْضَر شحتوت جَلْسة نَظَر شَكْوَاي بنقابة المُحامين فتأَجَّلَت شهراً ..
وقبل مَوْعِد الجَلْسَة الثانِية ؛ اتصَلَت بي نيبال .. بعد شهر مِن مُكالمتها الأولَى ..
قالت أن عندها مُشْتر ثان مِن مَطروح ..
قالت لي اسمه ووظيفته وأنه يريد شراء الأرض بمَبْلَغ مائة وعشرين ألف جنيه .. وأَلَحَّت عَلَيَّ في السفر لبيتها في مَطروح ..
علامات الاستفهام أصبَحَت تحيط بالمَسألة ..
سَأَلْت أناس مِن مَطروح عن شخصِيّة هذا المُشتري الذي تقول عنه نيبال ..
سألوه .. وأَبْلَغوني أن هذا الرجل أَنكَر تماماً رَغبته في شراء أرض .. وقال أنه لا يمتلِك مثل هذا المَبلَغ مِن المال !!
كانت نيبال تُلِح على ضَرورة ذِهابي إليها في بيتها .. ولا أعرف السبب ..
انقطَع اتصالها بعد ذلك مَرَّة ثانِيَة ..
...
لم يحضر الذئب الجَلسَة الثانِيَة المُحَدَّدَة لِنظر شَكواي في نِقابة المُحامين ..
الجَلْسَة تُعْقَد في مَقَر النقابة ..
يوم الجَلْسَة زِحام في مَمَر ضَيّق ..
لا يوجَد حَتّى مِقْعَد يجلِس عليه إنسان واحِد مُتْعَب أو مَريض أَو مُسِن ..
الناس يتبادَلون الشَكوَى مِنْ بَعض المُحامين .. هؤلاء الذين ظَلموهُم وآذوهُم فجاءوا يَلْجَأون بالشَكْوَى لِمَقَر النقابة ..
تأَجَّلَت الشكوى لعدم حضور شحتوت الذئب .. وتم تحديد مَوعد ثالِث بعد شهر للنُطْق بالحُكْم ..
...
شَعُرْت أن الفرج قريب ..
فالحَق بَيِّن ، والأذى والظُلْم بَيِّن ، ولا أُمور مُشتبهات في الأَمْر بَتاتاً ..
قالت إحدى المُتضَررات - في زِحام المُشتكين بالنقابة – بيَأْس : بَتاتاً ! .. لا يوجَد مَع المُحامين شئ اسمه بَتاتاً .. سَنظَل ندور وندور حَوْل أَنفسنا !!
لكِنِّي شجعتها .. وقال رجل مُسِن ومُتْعَب يَكاد يتهالَك مِن الإعياء : لا تيأسوا .. اصمُدوا أمام الظُلْم .. لا تتركوهم ليتفرعنوا ويؤذوا الناس هكذا ..
...
أَنصاف الدَكروري طَليقة شحتوت الذئب سَبقت الرجل المُسِن في مثل هذا الكلام ..
قالت لي أن الذئب أخذ مِنِّي مَبالِغاً كثيرة ..
وأنه آذاني في مالي مثلما آذاها وعَمَل علاقة غير شَرْعِيَّة مع الجارة ..
قالت : لهذا رَماني في الشارِع وأنا زوجته بعد مُنتصَف الليل بقميص النوم .. فعل ذلك ليُرضي عَشيقته !
...
تزوج شحتوت الذئب بعد ذلك مِن هذه الجارة ..
وتزوج غيرها بعد ذلك ..
...
في مَوْعِد النُطْق بالحُكْم ؛
تأَجَّل النُطْق بالحُكم شهرين آخرين ..
شَعُرْت بإحباط شديد ..
لم أعرف ماذا أفعل ..
أَمْسَكْت أَوراقي ..
[color:4926=navy:4926]وكَتبت رِسالَة استغاثة لرَئيس الجمهورِيّة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   24/6/2007, 14:16


16
رَمَضان .. وليلة القَدْر
لم يكُن رئيس الجمهوريّة بالنِسْبَة لجهاد شخصِيَّة اعتِبارِيّة بسبب مَنصِبه كَمَسئول ورَاعي لكُل المَصريين فقط ..
لكنه كان في نظرها فارِساً نبيلاً ..
خاض غِمار حَرْب الانتصار على الإسرائيلِيين ..
كان بَطَلاً مع مَن كان لهم شرف تحرير سيناء ..
حَرر جُزءاً من الأرض المصريّة / العربية ..
فلِماذا لا يكون أَمَلاً في تحرير أرض جهاد مِنْ البَلْطَجَة والطَمَّاعين ؟!
...
أرْسَلَت له الرسالة ..
ثم نستها ..
كان الواقِع يَموج حولها بأحداث كثيرة ..
أحداث معقولة .. وأحداث خارِجَة عَن نِطاق العَقْل والمَنطِق ..
كانت تكتب ..
تضع الأحداث على الأوراق وتنظُر إليها لعَلَّها تفهمها !
تكتب
؛
ونْمُرْ على المَعقول
وال " مِشْ مَعقول "
لَمَّا تآمِن لمُحامي ويسرق حقك
معقول ح يفكر يوم العَرْض الأكبر ح يقول إيه ؟
معقول الشَر اتْمَكِّن مِن أهواء الناس
حتَّى لو اتْسَلْسِلْ في رمضان شيطان خَنَّاس ؛ بيكونوا شيطان !
شئ مِشْ معقول
ولا نعقل إن الباغي يروح لجهنم ماشي
ساعي بالشر يأسس لمكانُه هناك !
رُحماك يارَب الناس
رُحماك !
؛
وتمُر أيام شهر الصوم المُبارَك ..
وجهاد تتعَبَّد ..
وتناجي رَبَّها في جَوف الليل ..
؛
الله عَلينا شَهيد
عَ المُفْتَري الظالِمْ
سالِبْ حقوق الناس
والمُفْتَرَضْ إنُّه حامي حقوق وعهود
لَكِنُّه راحْ ذاكِرْ
كُلْ البنود لتكون
حُجَّه لأسلابُه
...
يا مَنْ وَقَفْت اليوم
وف كُل يوم واقفه
صايمه على بابُه
صايمه عن المُنْكَر
أو صُحْبِةْ الغادرينْ
بنفوس ذِئاب .. لكن ؛ بأسامي بَني آدمين ..
حَتَّى الكِلاب تِبْرَأْ مِنْ فِعْلُهُمْ دَه الشِينْ
...
يا رَب أَمِّنَّا
مِنْ غَدْرِةْ الخِسَّه
سَلِّمْ سفايِننا على شَطْ بَحْر صحاب
صالحين ولَك حافظين
يا رَب أَمِّننا م اللي طَمَع فينا
وَلاَّ ف أراضينا
يا رَب راضينا
ولكُل حُكم تشاء ؛ إحنا مِن الراضيين
؛
تتذكَّر ما حدث ولا تجد له مُبَرِراً ، فقد ائتمَنت شحتوت الذئب ووثقت به ..
أعطته أموالها .. ولم تحاسِبه ثقة فيما كان يَدَّعيه من التدَيُّن ..
؛

كان المُحامي حَرامي
مِنْ لَحْظِتُه الأولَى
راسِمْ على سِرْقِتُه
ومْبَيِّتْ النِّيَّه
...
والناس مآمنَه
وانا
أَوْكَلْت لُه التَسجيل
قال لي أنا مقاوِلْ
مُشْرِف على البَنَّا
ناوليني كُل الفلوسْ
وح اسَلِّمِكْ بيتِكْ
...
لا بيت بَناه الديب
ولا أرض سَجِّلها ..
وف يوم رَأيت إسمُه
بِالزِفت فوق السور
كاتِبْ كِدَه بِالزور
" شَحتوت " انا ومَغرور
واكِلْ أراضي الناسْ
وَلا حَدْ يِقْدَرْني !
أنا بَلْطَجي وعارِفْ
مِنْ خيلكو مِشْ خايف
ونهاركو صار ليلكو
ضَلْمَه غَميقْ
والحَق إنْ يِقتِرِبْ مِنِّي
يِلْقاني لُه سافِفْ !
أنا بَلْطَجي وعارِفْ
وِلإجراءات خايبَه قانونِيَّه مِشْ ح احتارْ
أنا للقانون سِمْسارْ
...
يا ساكِني مَطروحْ
ساكِن بيناتكُم فار ..
يا ساكِنِي مَطروحْ
يااللي آخيتو الروحْ
ساكِنْ ما بينكُم فار ..
قارِضْ مَراكِبْكُمْ
ومْغَرَّقْ الرِحْلَه
...
يا ساكِنِي مَطروحْ
البَلْطَجي لَطَّخْ لونْ بَحركوا الفيروز
خَلاه صَبَحْ وَحْلَه !
؛
وتمُر الأيام ..
تتوالى ..
وجهاد تحكي حكايتها لكُل الناس ..
وفي الحقيقة كانوا يُبدون تعاطُفهم معها ..
فقط ..
؛
أيام وِبِتْعَدِّي
خاليَه مِنْ الإنصاف
أو ناسْ مِن الله تخاف
..
يا مُستَجيرْ بِالله
أصبُر على الغادرين
ومُحامي بِضَمير طين
سارِقْ حقوق الناسْ
..
وان تتلَدغ مِنُّه ؛
إحذَرْ مِنْ التانيينْ
مُمكِنْ يِلوموا عَليه
ده بَسْ في الظاهِرْ !
لكِنُّهُمْ ماشيين على نَفْس مِنوالُه
أحوالهُم / احوالُه !
يا رب تكشفهم
وببركة القرآن بالأرض تخسفهم
ويعيش عِباد الله
في رَحمة الرحــمن
ويدوقوا طَعم أمان
؛
كانت جهاد تكتفي بالله ..
تعرف أن كُل شئ بقَدَر ..
وتسْعَى ..
ثم تنتظِر رَحمة الرحمن الرحيم
؛
الحَمْد لَكْ يا رَبْ
في الأَوِّلَه لك حَمْد
وعلى مَدَى الرِحْلَه
والآخِرَه لَكْ حَمْد
...
طَهَّرْت مِنِّي القَلْب
وسَنَدتني دايماً
وان كُنْت مُسْتَضْعَفه
قالها الرسول قَبلي ؛
" يا رَب ليك أشكو مِنْ ضَعْف أحوالي " ..
لَكِنِّي بيك بااقْوَى
وابْقى أنا الأقوَى
والقَى الضواري تخاف
مِنْ كِلْمَه انا اقولها
بِالحَق تِصْبَحْ نورْ
يِهزِمْ ضلامْ وشرور
...
الحمد لك يا رب
في الأَوِّلَه لك حَمد
وعلى مَدَى الرِحْلَه
والآخِرَه لك حَمْد
الحَمد لك
لك حَمْد ما لُه مَدَى أو حَد
؛
كان ما يُحَيِّرها هو كيف يصوم الباغي أو يصلي ؟!
كيف يُواجِه الله سُبحانه وتعالَى ؟
أم أنه باع القضيّة .. فلا آخِرَة يرجو ولا وجه الله يُوَقِّر !
( ما قَدَروا الله حَق قَدْره .. والأرض جَميعاً قَبْضَته يوم القِيامَة والسماوات مَطوِيَّات بيَمينه )
؛

يا مُلْتقَى العِبادات
فين ما نروح إشارات
بِتمَيِّزْ الرايحين إلى الجَنَّه
م الخاسرين دينهُمْ عشان دولارات
...
عَبَدوا الدينار والأرض
باعوا أماناتهُم
وما صاموا حَتَّى الفرض
فطروا على المُنكَر
على أَكْل حق الناس
والسُحْت مِنْ غيُّهُم وَجَدوه كما السُكَّرْ !
؛
وعندما قامت حرب لبنان الأَبِي ..
وانتصَر السيِّد حسن نَصْر الله على الإسرائيلِيين اليهود ..
رأت جهاد بارِقة نور ..
نور عربي ..
نور يُحَرِّر الأرض ويُطَهِّرها ..
وكتبت
؛
يا صُحْبة الصالحين
والحُرْ " نَصْر الله "
شايلَه الأمَلْ لينا
في الحَقْ يومْ ما يعودْ
...
يا هازِمينْ العَدو
ومْوَحِّدينْ الله
حَررتوا روحْ العَرَبْ
مِنْ كُل خِزْيانها
وبَنيتوا مَجْد الأمَل
شايفاه يا نصر الله
شايفاه يا سَيِّدْ حَســن
وِيا كُل قلب شديد
قادِرْ بِعَزْم حَديد
يِهْزِم أعادي الله
أعداء عَلينا بَغوا
مِنْ إسرائيل
أو مِنْ ناس تانيَه شايلَه الغَدْر

الله أكبر
وانا باادعي في ليلة القَدْر
يِهْزِمْ أعادي العَرَبْ والمُسْلِمين كافه
...
أعداءنا فين ما نروحْ
قادِرْ تِزَلْزِلْهُمْ
...
وانت يا سَيِّدْ حسـن
يا ريت تقاتلهُم
في كُل أرض ورَبْع
إنت عليك الأمل
مِنْ يوم ما فَرْ اليهود بِالخِزي قُدَّامَكْ
الله يِبارِكْ فيك
وتْحَرر الأُمَّه
تِمْحي آلامنا .. وعَزْمَكْ يِهزِمْ الغُمَّه
حَتَّى في أرضي اللي في مَطْروح
أنا اتمَنَّى
إنَّكْ يا سَيِّد حسـن تُنْصُرني بِمقاومَه !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   27/6/2007, 11:59


17
الفقر

عندما اتصَلَت بِي نيبال مِنْ مَرْسَى مَطْروح للمَرَّة الأولَى تدعوني - كَشاعِرة سَكَنْدَرِيّة - بإسم مُديرِيَّة الثقافة ؛ قبلت الدَعْوَة ..
لكنها طلبت مِنِّي عَدَم الحضور إلا بعد أن تؤكِّد المَوْعِد مع الشاعِر مُدير نادي الأدب ومع مدير قصر ثقافة مَطْروح ..
كان ذلك في نهاية موسم الصيف ..
كانت تتصل بي كل أسبوع لتكرر هذا الكلام والتأكيد على تأجيل حضوري لهذا السبب ..
وعندما قُلت لها أني سأحضر على نفقتي لأرى أرضي وأحضر مُنتدى الأدب معهم ؛ رَفضَت وأَصَرَّتْ على أن أَنتظِر ترتيباتها .
...
في مطروح – عندما ذهَبْت – لم يكُن الأمر يَبدو لي كَدَعوة رَسمِيّة !
فقط حُسْن استِقبال لي كَشاعِرَة يعرفونها ..
...
ثم انشَغَلْت في اليوم التالي بما صَدَمَني مِنْ مَوضوع كِتابَة شحتوت الذئب لإسمه على سور أرضي ، ثم الدَوَّامة التي ابتلَعَتني مُنذ ذلك التاريخ ..
...
ويوم التقيت بالشاعِر مُدير نادي الأدب بقصر ثقافة مَطْروح في الجمعِيّة العمومِيّة لاتحاد الكُتَّاب ؛ أَرَدْت أن أتأكَّد مِنْ شكوكي ..
قال باندهاش أنه ليس لَدَيه أي فِكْرَة عَن ما قالته نيبال لي في اتصالاتها .. أَبَداً !!
...
ماذا كان يَحْدُث إذن ؟
هل كانت تمثيلِيّة من البداية ؟!
هل كُل ما قالته نيبال كان زائفاً .. كذباً !
..
لم يكُن ما قالته لي فقط هو الزائف ..
لقد رأيتها في اليومين الذين رافقتها فيهما في مطروح تحكي نفس الحِكاية على أَوْجُه مُختلِفة !
كُل إنسان وما يتطَلَّبه الحَكْي له مِن مَأرَب عندها ..
...
...
آخِر اتصال لِنيبال قالت لي فيه أن وليم المُحامي يُبَلِّغني بأن المُحافِظ أَجَّل التسجيلات الجديدة كُلها !
قالت أنه فعل ذلك لينتهي مِن التسجيلات القديمة !
...
عندما ذهَبْت لمُقابَلَة مُحافِظ مَطروح لأسأله : هل تسجيل قِطْعَة أرض صغيرة يحتاج إلى كُل هذه السنوات والأموال والجُهْد والأذى ؛ قالوا لي في مَكتب سِكرتاريته : المحافِظ لن يفعل لك شيئاً ! .. اعمِلي مَحضَراً في قِسْم الشُرْطَة ليكفوك بَلْطَجَة المُحامي .. اطلُبي عَدَم التعَرُّض ..
...
أَصبَحَت الأرض دَوائر .. دَوائِر ..
رِمال ..
ونفوس الناس دَوائر .. دَوائر ..
رِمال .. قَفْر .. وفقْر إنسانِي وإيمانِي مُدْقِع !
أشياء كثيرة تبعَث على الدَهْشة والذهول ...
لكن .. عندما سَمِعْت حُكْم القاضي على الجاسوس بالسِجْن المؤبَّد ؛ شَعُرْت بارتياح ..
دَقائق ثُم عاوَدتني الدَهْشَة مِنْ المُحامي الذي يُدافِع بِحَماس عَنْ الجاسوس .. ويستنكِر الحُكْم بسجنه لِخمسة وعشرين عاماُ !
أَغْلَقْت جهاز التليفزيون ..
الشاشة السَوداء كانت أَجْمَل كَثيراً ..
هادِئة .. آمِنة .. خالِية مِن السوء ..
وأَكْثر ثراء لمُفردات طَيِّبة لا يَعرِفونها !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   27/6/2007, 12:03

[color:cd22=000066][align=center]
18
الإشارات[/align]
بسَبب تأكيدات نيبال عَلَيَّ في اتصالاتها المُتكَررة بأن أؤجِّل سَفري حتى تُخبرني بمَوْعِد الدَعوَة مِن مُدير نادي الأدب ومُدير قصر ثقافة مَطروح كما كانت تقول .. بسبب ذلك أَجَّلْت السَفر ..
وعندما جاءت الإشارة مِنها في اتصال لِتخبرني بمَوْعِد الدَعْوَة ( المَزعومَة منها ) ؛ أخبرتني أني سأجدها مُختلِفة عَمَّا رأيتها عليه في مؤتمر دمنهور .. فقد خلَعَت النِقاب عَن وجهها !
قالت أنها لم تكن ترتديه تدَيُّناً .. ولكنها ارتدته تشَبُّهاً بالمَطروحِيات عندما انتقلَت مِن البحيرة لِمَطْروح بسبب عمل زوجها ، وسَكَنت في الصحراء على مَشارِف مَطْروح .
قالت نيبال لي أنها هي التي سَعَت للهِجْرَة لمَطروح مع أسرتها .. وأنه لو أن هناك مكاناً أَبْعَد مِن مَطروح لَذهَبَت إليه .. فقد كانت تفِر بأسرتها – كما قالت – مِن أخ زوجها الذي يحترِف السِحْر !
قالت أن الناس يَأتون إليه مِن أماكِن كَثيرة بعيدة وقريبة !
وأَرَتني في بيتها شجرة سِدْر .. قالت أنها تفك السِحْر والأعمال !
قالت نيبال أنها عندما خلَعَت النِقاب وذهَبَت لمُنتدى الأدب في قصر ثقافة مطروح كما اعتادَت ؛ لم يتعَرَّفوا عليها إلا مِن صوتها ..
وعندما عَرَفوها ؛ سَمَعَت مَن يقول : الله يرحَمِك يا لَيالي الغندور !
سألتني نيبال : هل تعرفين مَنْ هي لَيالِي الغندور ؟
قُلْت لها : كانت شاعِرَة جَميلة .. عَمَلَت علاقة مع شاعِر المُغامَرات ومُنسِّق الندوات .. كانت واحِدَة مِنْ بين مُغامَراته .. لكنها استدامَت معه بزواج سِرِّي ..
كان يضعها في كل ندوة يقوم بتنسيقها في أي مكان .. تسافر معه .. وفي الفنادق تنزل في غرفة مختلِفة تمويهاً ..
ولم يُعلَن هذا الزواج إلا عندما انقلَبَت بهما السيارَة ذات سَفرِيّة في حادِثة مُرَوِّعَة ..
وماتت لَيالي الغندور ..
بَدا على وَجْه نيبال السرور أنهم شَبَّهوها بالجَميلة ..
وتوَقَّفْت أنا عند الإشارة بالحالَة !
لكِنِّي في سَيْر الحياة لا آخُذ بالظَن المَبني على حَدَس .. فاسْتمَريت في حُسن الظَن المَبني على الظاهِر ، برَغْم الإشارَة الواضِحَة !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سعيد شحاتة
مشرف مؤسس
مشرف مؤسس


ذكر عدد الرسائل : 665
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 16/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   27/6/2007, 15:10

الله يا دكتورة
على ابداعاتك المتوالية
كل حرف بمنتهى الدقة وكل عبارة بمنتهى العبقرية
تحياتى
سعيد شحاتة

_________________
أنا خيلك لما خيول الناس
تهرب م الناس
و أنا فكرة فى راسك
لما الفكر البكر يضيع من سكك الراس
وأنا أحلى بيتين للشعر
اتكتبوا على الكراس

http://saidshehata.blogspot.com/
سعــــــــــــــــــــيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saidshehata.blogspot.com
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   27/6/2007, 20:16



جزيل شكري الأخ الفاضل سعيد لطيب كلماتك وحضورك

دُمت بكل خير

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   28/6/2007, 19:38

[color=navy]
19
بين السَماء والأرض


زيارَتي الأولَى التي تلَقيت فيها الطَعْنة بمَطْروح كانت في نصف شعبان ..

سَهَرْت في الليلَة المُبارَكَة أكْتب الشِعْر وأُناجي رَبِّي ..

بابه مَفتوح دائماً ..

وأنا لا أُفارِقه ..

...

ذات مَرَّة مُنذ سنوات كُنْت أُناجيه في الليل ..

أكتب الشِعْر ..

مِنْ بين ما قُلْته :

" آتيك فلا تُرجِعني

وأتوه لَديك "

كانت دموعي تنساب مع الكَلِمات ..

وعندما أَطْفأْت نور المِصباح ونِمْت ..

غفوْت .. أو قبل الإغفاءة ؛

وَقَع في يَقيني أَن مَلاكاً يجلِس على الأريكَة أمامي ..

فتحت عَيني ..

رأيته ..

كان يجلِس في مُنتصَف الأريكَة وجناحيه الأبيضان مُمْتدان للجانبين ..

مَلاك بهَيئة رَجُل يَرتدي الأبيض الناصِع ..

لم أنظر إليه كَرَجُل .. لكِنِّي كُنْت أَعْلَم أنَّه مَلاك ..

عَيناه مُغمَضَتين ..

نَزَلَت على نفْسي سَكينة وأمان عجيب وأنا ناظِرَة إليه ..

ثم ؛ أَغمَضْت عيني لأواصِل النوم !

وبمُجَرَّد أن اختفت صورته مِن ناظِري ؛ انطَلَقَتْ أفكاري مِنْ عقالها ..

ماذا لو فتح عينيه ؟

شعُرْت برُعْب شديد مِنْ الفِكْرَة ..

وانطَلَقْت خارِجَة مِن الغُرْفة نحو غرفة أُمي ..

...

مازِلْت أُناجي رَبِّي ..

ومازال بابه مَفتوحاً .. وسَيَظَل دائماً بفضلِه مَفتوح للعالمين ..

المَلاك لا ينزِل بإرادَته .. لا ينزِل إلا مَأْموراً ..

الحَمْد لله ..

...

لا أَطْوي سَجَّادة الصَلاة مِنْ حُجْرتي وبيتي ..

فأنا إمَّا في صَلاة أو في انتظار صَلاة ..

والله مَعي دائماً .. أُناجيه ..

الأَرض لا تسوى عندي جناح بَعوضة ، مثل مَكانة الدنيا عنده سُبحانه وتعالى ..

لكن .. لماذا أترُك أَموالي وأَرضي للذِئب الطامِع ؟..

هذا حَرام ..

...

قرَّرْت عَرْض أَرضي للبيع بنصف ثمنها ..

مائة وخمسين ألف جنيه قَبلت بها ثمناً للأرض ..

شَرْط واحد يجب أن يتحقق .. وإلا لَن أَقْبَل بالبيع .. وهو أن لا يكون المُشْتري شحتوت الذِئب ..

سَأبيع الأرض لأي إنسان .. إلا شحتوت الذئب ..

يجب أن أحترِس ..

أن يأكُل طَعامي الأبرار ..

فقط الأبرار ..

يقولون : لماذا تبيعين أَرضِك بالخُسارة ؟

تساوي أكثر مِنْ ذلك ..

لكِنِّي أَشْترِي راحَة بالي ..

أتمنى أن أخرُج مِنْ الأَزمَة ..

مِنْ ذِكْرَى بَلْطَجي إسمه شَحتوت الذِئب أَنْشَب أنيابه ومخالِبه في صُخور أَرضي الطاهِرَة !

[color:6b51=navy:6b51]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   29/6/2007, 15:01

[color=navy]
20
الناس حَزانى


أحياناً تدهمني العناوين ثم تتلاحَق الأحداث في الحكايات والقصص بعد ذلك ..

كان هذا هو العنوان الذي اغتال اللون الأخضر / الناس حَزانَى ..

رأيته في عيون الناس ..

تردد في ذاكرتي صوت من البعيد يقول : " الموت بِيْنَقي " !

هل يختار الموت حَقَّاً ؟ .. يجيد اختيار الأخيار والصالِحين والمَحبوبين النافعين للناس مِن حولهم !

إذن ؛ شحتوت الذئب لن يموت ! .. لن يموت سريعاً .. سيبقى حتى يأتي أمْر الله ..

والناس الطيبين الذين من الممكن أن يعملوا عملاً إيجابياً يخلص جهاد من كل هذا المَرار ودَوَّامة الرِمال المؤلِمة لن يأتوا ..

فالناس الطيبين عادة يتسمون بالسَلْبِيَّة والاقتصار ..

...

في الصَباح ؛ أَخرَجَت المُتسَوِّلَة المُحترِفة من جيوب الرجال وحقائب النساء النقود ..

هل اكتسبوا أَجراً ومكانة عند الله بذلك ؟ أم اكتسبوا إثماً ؟!

اختلَط على الناس معنى الخير ..

اختلَط عليهم معنى البِر والمروءة و... أشياء كثيرة اختلطت ..

ساد البوم والذئاب والثعابين والتماسيح ..

لكن .. أين الأسود والفهود و.. الأمل ؟؟؟

أين النسور والصقور والبلابل ؟

كان أبو وافية يبحث مثلي عنهم ..

الأشرار تضامنوا واستقووا بولائم الشر الجَماعِيَّة ..

والأخيار إمَّا يعتكِفون على أنفسهم .. أو يتقاتلون ..

أسمع رسول الله يدعو : الله اغفر لقومي ..

لكن .. هل لا يعلَمون ؟

رَبَّنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ، ولا تؤاخِذنا بما فعَل السُفهاء مِنَّا ..

اللهم أنت تعلم ما نخفي وما نُعلِن .. وتعلم أين الأمل الذي يبحث عنه الصالحون ..

...

تزوج شحتوت الذئب عدداً مِن النساء وأنجب عدداً من الشحاتيت ..

يقول ابو وافية كان الله في عَوننا ، فالشحاتيت كثيرة ..

أُمهات الشحاتيت يطردهن الذئب في مُنتصَف الليالي القمرِيّة بقُمصان النوم ..

يخرجن للشوارِع ..

تشِع كُل واحِدَة منهن ظلاماً يملأ الأماكِن ..

يَطْلُبْهُن في بيت الطاعَة ؛ فيأتي العَسْكَر بهن إليه ..

يأخذ بعض مِن سَواد وظَلام قلبه ويكتب به اسمه على سور أرض ..
يَدَّعي أنه مالِك أرضها ..


يعلم أنها وَحدها ..

يَستقوي عَليها وعَلَى أَمْر الله وعلى رَغبة ابو وافية في أن يكون هناك أمل بين كُل هذا الظلام !

[color:04ad=navy:04ad]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   29/6/2007, 15:03

[color=navy]
21
الزِيارَة


في طَريقي للعَوْدَة مِنْ مَرْسَى مَطروح – بعد الزيارة الأولَى – مُحَمَّلَة بالألَم والغدْر والعَجَب مِنْ شحتوت الذي طالَما أَغدَقت عليه أموالي بدون مُحاسَبَة ليبني لي بيتي في أرضي ويأخذ ما يكفيه ؛ ثم يُفكِر في سِرْقتي !!

قالت نيبال أنها سَتأتي معي يومين !

طوال الطَريق كانت تندِب على دخول رمضان مع دَخْلة المَدارِس !

قُلْت لها : لا تحملي هَمَّاً ..

حَمَلَت حَقيبة كبيرة جداً وخاوِيَة !

قالت أنها ستضع فيها أشياء عندما تذهب للبحيرة بعد رَحيلها مِنْ عندي ..

لكن فراغ حقيبتها امتلأ في بيتي ..

مَلابس المَدارِس لأولادها ومَلابس مُتنوِّعَة وأشياء أخرى ..

...

كانت تأتيها مُكالَمات غامِضَة مُتواصِلَة ..

كان هناك مَنْ يتابِعها ويتابِع كُل خطواتها خطوة بخطوة ..

شَعرت بالضيق مِنْ الإحساس بأن هناك مَنْ يتابعنا بطريقة مُسْتخْفِيَة !

أسير في رَحمَة رَبِّي .. ورَحْمَة رَبِّي قَريب مِنْ المُحْسِنين .. وأَخشَى أن يُبَدِّدْها مِنْ حَوْلَنا شيء ما لا أَعْلَمه !

..

في البداية كانت نيبال تبرر هذه المُكالَمات الغامِضَة والمُتكَرِّرَة بتَبريرات غير مُقْنِعَة ..

بعد ذلك بَدَأَت تمارِس وَصْف خَط سيرها لِمَنْ يتصِل بها بدون استخدام تبريراتها الواهِيَة ..

اطمَأَنَّت لإحساسها بأني لا أتدَخَّل في خصوصِياتها ..

وفي مَرْكَز الإبداع ؛ جاءتها مُكالَمَة ..

نظَرَت إلى الرَقَم المُسَجَّل في تليفونها ثم خرَجَت مُسْرِعَة ..

اختفت لِمُدَّة ليست بالقَصيرَة ..

انتهت الندْوَة الأدبيَّة ..

شعرت بالقلق عليها .. فهي أمانة عندي ..

قالت أن زوجها جريس لا يَأْمَن أن يترُكها عند أُمها في البحيرة وأَمِن عَليها معي لثقته فِيَّ !

أين هي ؟

..

أخيراً ظَهَرَت ..

قُلْت لها : نَزَلتي مِنْ المكان للخارِج ؟

أَنْكَرَت بشِدَّة ..

كان مَوْعِد صَلاة العشاء يقترِب ..

تعْرِف أَهَمِّيَّة ذلك عندي ..

قالت : العشاء اقترَب ولم نُصَلِّ المَغرِب !

قُلْت لها بسرعة : كُلنا صَلينا المَغرِب وأنت تحت في الشارِع !

فاجَأتها كَلِماتي .. كما فاجَأتني أنا أيضاً ..

فقد كُنْت موقِنة أنها نزلت مِنْ المَبْنَى طالَما أنها لم تعلَم بصلاتنا ..

قالت باضطراب : نزلت لأسْتَكْشِف المَكان .. لَفيت حَوْل المَبْنَى كُله !

شَعُرْت بامتعاض شديد .. بِقَرَف ..

قالت نيبال أن أُمها مَريضَة مُنْذ كانت عندها آخر مَرَّة .. فقد قال جريس لها أمام أُمها : كِفاية صِياعَة !

...

عِندما وَصَّلْتها لِترْكَب القِطار ؛ نَظَرَت إلى بعض المَساكِن في أرض سموحة خلف المحطة وقالت أن هناك رَجُلاً طَيِّباً بيته في هذه المَساكِن ، وأنه يساعدهم كَثيراً ..

..

صَعَدْت معها لِعَرَبَة القِطار وأنا أَحمِل حقائبها ..

أَجْلَسْتها في مكان مُناسِب وَوَصَّيْت الناس عَليها ..

وَضَعْت حَقائبها المُمْتلِئة بجوارها ..

وتركتها ترحَل ..

[color:68ba=navy:68ba]وعُدْت إلى بيتي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد سلطان
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 159
تاريخ التسجيل : 18/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   29/6/2007, 20:02

من أثمن الأشياء أن يمتلك الانسان عزيز لديه

ومن أثمن ما نملك الآن
اعتزازنا بالدكتورة ((حورية البدرى))
اذن لا شك أن يمتلك الأولمب المتوالية القصصية(قطار مطروح السريع)
شكرا لكى دكتورة حورية
مع أثمن احترام أكنه لكى ...
محمد سلطان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   29/6/2007, 21:27

الأخ الفاضل محمد سلطان
جزيل شكري لكرمك وطيب كلماتك
اللهم اجعل جمعنا جمعاً تحبه وترضاه دَوماً بإذن الله
تحياتي
وجزيل شكري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدي علي الدين
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 1252
تاريخ التسجيل : 15/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   1/7/2007, 11:20

المبدعة الفاضلة د/ حورية البدري

فقط لدي تساؤل بسيط :
أرى في المتوالية مزج بين شخصيتك وبين شخصية دكتورة جهاد أحيانا ،فهل المتوالية هنا تأريخ لحدث ما خاصة مع إستعانتك ببعض الأشعار المكتوبة باللغة العامية ؟ وهل ترين أن الإستفاضة في كتابة الأحداث يخدم الرؤية القصصية هنا ؟؟
مع خالص الود والتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   3/7/2007, 07:34

الأخ الفاضل حمدي
أترك القصص تتحدث عن نفسها
وإلى لقاء مع القَص وتوالي الأحداث
دُمت بخير
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   3/7/2007, 07:37

[color=navy]
22
العَرْض


قَبْل دَعْوَة نيبال لي بحَوالي عام ؛ ذهَبْت لِمَطْروح مع المُحامي والسِمْسار دَحَّال لِيَرَى أرضي ويعرِضها للبيع ..

كان دَحَّال قد ادَّعَى وِلاية الله وأَقام في السِجن سِنيناً عَديدة بسبب ذلك !

لِهذا أَمِنْته ..

وفي مَطروح استقلينا عَرَبة أُجْرَة / تاكسي للأرض ..

كان السائق يسير ببطء شديد ..

استحَثيته أن يُسْرِع قليلاً .. قُلْت له أن عَرَبات الكارِتَّة تسْبَقه !

لكن سائق التاكسي كان يسير ببُطء شديد ..

أَسْلَمْت أَمري لله كالعادَة ..

وفجأة قال دَحَّال : هذا دَبُّوس صاحبي .. تَوَقَّف ..

فتوَقَّف سائق التاكسي ..

ونزل دَحَّال لِصاحبه الذي رَحَّب به ترحيباً كَبيراً ..

وأتى معنا للأرض ..

قالا أنهما كانا في المُعتَقَل مَعاً لِسنين طَويلة .. لكن دَبُّوس لِسَبب سِياسي ودَحَّال لِسَبب دِيني / سِياسي ..

قال دَحَّال أن فِيَّ شئ لِلَّه .. وأنه أتى لمَطروح كثيراً بعد خروجه مِنْ المُعتقَل .. وبَحَث عن دَبُّوس لكنه لم يجده ..





رَأينا الأرض .. ومَررنا على بيت شحتوت الذئب وعائِلته ..

قالَت زوجة أخيه أنَّه تزوَّج زوَاجَة جَديدة وأنهم لا يعرفون مَكان سَكَنه !

ذهبنا بعد ذلك لِمَسْكَن عائلة دَبُّوس ..

العائِلة مِن أَصل لِيبي ..

أَغْلَبهم يَرتدون الزِي الليبي الرَسْمِي ..

وكَبيرهم عضو بمَجلِس مَدينة مَطْروح ..

في طَريقنا للعَوْدَة ؛ طَلَب مِنِّي دَحَّال أن أشتِري له ولأُسرَتيه – الزوجتين والبيتين – أشياء ..

اشتريتها كُلها بالزِيادَة وأَضَفت إليها ..

فقد قال أن المُحامي الذي يعْرف الله في هذا الزمان لا يَجِد قوت يَومه !

أخذ الأشياء كلها ..

ولم يفعَل غير ذلك !

لم يبِع لي الأرض ...

[color:942c=navy:942c]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   4/7/2007, 08:20

[color=navy]
23
العَبيد / نِصْف دَسْتِة شَحاتيت


بمُجَرَّد أن انصَرَف شَحتوت الذئب بَعد مُساومته وتهديده لِي ليسْلب مِنِّي أموالي وبَعْض أرضي ؛ قُلْت كلمة وكَأَنِّي أُلْهمتها مِن الله سُبحانه وتعالى ..

فقد فوجئت بأني أقول : لقد باع لي دَم أولاده .. وأنا اشتريت !

رَأَيْت الذُعْر مِنْ مُفاجَأَة كَلماتي على وجه نيبال الدَمنهوري ..

وفوجئت بها تقول : أنا أخشَى على أولادي !

ولَم أعرف ساعتها ما دَخْل أولادها بالمَوضوع !

...

تمُر الأيام والشهور ..

والذئب يَستبيح الرغبة في استِلابي أموالي وأرضي ..

وبذلك يُصبح أولاده عَبيداً لي .. اشتريتهم بحُر مالي الذي قبَضه أبوهم كامِلاً لِيُتِم بناء بيتي وتسجيل أرضي ..

لكن .. هل يساوي أولاده هذه الأموال ؟!

لا أجِد أنَّهم يساوون شيئاً .. بنات وصبيان ..

رخاص هُم ..

لا شئ ..

لا قِيمَة ..

فقد نشأوا مِنْ سُحْت ومَصيرهم النار في القَريب .. أو قد يَحْسَبونه بعيداً وهو قَريب !

لا أريد هؤلاء العَبيد فالبَيْعَة خاسِرة ..

ومَنْ ترَبَّى على السرقة والسَلْب والنهْب كيف يكون عَبْداً أو تكون أَمَة تنفع سَيِّدتها !!

...

لهذا قررت بيع عَبيدي هؤلاء ..

عَرَضْتهم للبيع .. نِصْف دَسْتة شَحاتيت مِنْ أُمهات مُختلِفات ..

لَكِنِّي لَن أُضَلِّل المُشتري وأَصِفهم بصفات طَيِّبَة لَيسَت فيهم ..

فهُم سِتة عَبيد نبتت أجسادهم مِنْ سُحْت وحَرام .. وتَرَبُّوا في أخلاقهم على السُحْت والحَرام ..

مَنْ يُريدهم يَدفع الجُنيهات ويأخذهم ..

وله الله !



[color:4f8b=navy:4f8b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د. حورية البدري



عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 26/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة   11/7/2007, 16:13

[SIZE="12"]

24

النمل

عندما اكتمَل القمر في السماء ؛ تحَوَّلَت نيبال إلى فأرة بيضاء كبيرة ..
تطل برأسها مِنْ جُحْر عَميق ومُتفرِّع ..
وتخرُج مِن الجُحْر أَعداداً كَبيرة مِنْ النمل تجري في كُل اتجاه ..
...
عندما حاوَلْت قَتْل النمل ؛ قالَت نيبال بلَهْجَة قاطِعَة : لا .. لا تقتلي النمل .. النمل أُمَّة توَحِّد رَبَّها !
ترَكْت النمل ..
وترَكْت نيبال تتحَدَّث في تليفونها الجَوَّال مع الرَجُل الَّذي يُتابِعها ..
بَعْد المُكالمة قالَت لي : إنَّه عَمِّي الصَغير .. أناديه محمد لأنه صاحبي !
...
خرج النمل مِنْ حقيبتها المُنْدَسَّة في الجُحْر يَجري ..
يَمْلأ بيتي ..
مَنعَتني مِنْ قتله !
...
كانت تطلُب مِنِّي أشياء ..
وأشياء اختفت مِنْ البيت .. اكْتَشَفْت اختفائها بعد رَحيلها ..
والحَقيبة الفارِغة امْتَلأَت بما يحمله النمل إليها !
يجْمَع النمل الأشياء مِنْ بيتي ويعود صفوفاً ومَجموعات إلى حقيبة نيبال ..
تَذَكَّرْت سَحَرَة فرعون الَّذين سَحَروا أَعْيُن الناس واسْترْهَبوهم ..
كانوا يوهِموهم ..
لكن النمل كان يحمِل الأشياء ويَعود بها لِحَقيبة نيبال !
هل يُسْحَر النمل أَيضاً ؟!
أنا لا أتكلم في ذلك .. لا أَعْترِض !
تذكَّرْت الناقِد عبد الله هاشِم عندما قال لهم في الندْوَة : الدكتورة جهاد لا تُفصِح عَنْ رَأيها إلا في قِصصها !
تُرَى ماذا يفعل عبد الله هاشِم ، وماذا يفعلون في الندوات الآن ؟
مَر حَوالي العام ودَوَّامَة الذئب سَحَبتني مِنْ عالَمي إلى عالَم غريب ..
في المؤتمَر سَأَلوني : أين أَنت ؟
قُلْت لهم : أكْتب كَثيراً !
...
كِتاباتي أَصْبَحَت لا تُلاحِق الأحداث مِنْ كَثرَتها وتتابُعها السَريع المُتزاحِم ..
لكن .. عند كُل المُنْعَطَفات ؛ أَجِدني وَحيدة ![/SIZE]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب :: مغامرات إبداعية :: السرد-
انتقل الى: