الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

للإبداع الأدبي الحقيقي بحثا عن متعة المغامرة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الذي حدث في صالة العرض بين المرشد والباشا بقلم محمد ربيع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رامي نور
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 23/04/2007

مُساهمةموضوع: الذي حدث في صالة العرض بين المرشد والباشا بقلم محمد ربيع   2/7/2007, 00:07




الذي حدث في صالة العرض المغلقة بين المرشد والباشا
بقلم محمد ربيع (عن موقع أوكسجين)



كرهي ليوستينا لم يكن سببه الغيرة لانفرادها بحنية أمي التي لا أعرف عنها حاجة وما شفتهاش، وأنما لأن الأخلاق الإسلامية الممتازة تحض على كره النصارى واعتبارهم كفارا لا يعاملون بالحسنى وحرام شرعاً الحياة معهم بود أو سلام، وأن، كما قال أبي، المسلم القوي أحسن مليون مرة عند الله من المسلم الخيخة، وعن يحيى عن حسن عن عبد الله ابو نضارة عن أحد عفاريت الاسفلت أنه قال سمعت رسول الله يقول، عدوك عدو دينك، وأنه مستحيل لدرجة أن أبي حلف يمين طلاق، أن يصفى قلب النصراني للمسلم، وأنه لو يوستينا هذه طالتني وتمكنت مني لن تتردد فى قتلي، وأكد أنه عارف الناس دول كويس. وأبي ما شاء الله عليه يعرف جيدا كل حاجة، بس عيبه الذى موقف نفسي منه دائما هو إصراره على أن أحفظ كل ما ينطق به، كل حياته الحفظ والتسميع، وإذا ما قدرتش أفتح بقى في موضوع القرآن والسنة لأن الموضوع له علاقة بربنا، فقد حاولت الفلفصة والهروب من حفظ دروس التاريخ الإسلامي، لكنه قيدني بالحديث القائل رضا الرب من رضا الأب، ولأن عمره ما نسي للحظة واحدة أنه المرشد العام لجماعة الإخوان المؤمنين، دعاه هذا ليطالبني بحفظ التاريخ السري للجماعة وكل يوم خميس بدلا من أن أقرأ سورة الكهف قبل أن أنام، يجعلني أسمّع له ما ظل يحفظني إياه من وأنا عمري سبع سنين وإلى الآن وأنا ماشية فى التسعة وتلاتين، 32 سنة يقول نفس الكلام والجمل ووالله العظيم أول ما يبدأ يتكلم، أردد معه في نفس اللحظة وكل كلمة عنده هي نفسها عندي. إنه رجل ممل والمفروض ياخد جائزة للصبر وطولة البال لكونه يظل 32 سنة ما يقوله هو هو دون إضافة أو حذف أو نسيان أو لخبطة فى الترتيب بشكل مذهل، معد، صنعني مثله لا أخطئ، ومجرد أن يطلب مني التسميع أقول وأنا مغمضة عنييا، دخل الإسلام مصر فى العام 1971 على يد جماعة الأخوان المؤمنين التى بعثها الله لتفرض الدين الحنيف وتحارب كل اشكال الكفر والإفساد فى الأرض وللقضاء على التعريص فى مصر، كل هذه الأشياء التى كانت تنتشر بصورة فاجرة فى المجتمع، وكان السائد بين الناس أن اللي فى نفسه حاجة يعملها، الحجاب تلبسه النساء أو لا تلبسه، والنصارى يتصرفون بحرية ولاهاممهم حد ولا كأنهم فى دولة تتدعي الإسلام وحاكم البلاد الطاغوت النجس يبني لهم الكنائس، وقد ساد الباطل وإباحة المحرمات، فكان الرجل يجد أن ما هو حلال أكثر ألف مرة مما هو حرام وهذا أبعد بين العباد وربهم وأعماهم عن سنة الرسول وانشغلوا بتمجيد الراقصين والراقصات وإهانة أئمة الأسلام وتجاهلهم، رغم أن لا أم كلثوم ولا محمد عبد الوهاب ولا عبد الحليم والملعون طه حسين والزنديق نجيب محفوظ ويوسف أدريس وصلاح جاهين وفؤاد حداد ورشدي أباظة وعمر الشريف وفاتن حمامة والدلع كله سعاد حسني وست الكل تحية كاريوكا، كل أولئك المفسدين فى الأرض، الضالين والمضلين ومن على شاكلتهم، لم يقدموا شيئا للإسلام وما يبرعون فيه لم يذكر لا في قرآن ولا في سنة، وما كان الرسول العظيم يسمع أم كلثوم ولا يرتاد السينمات ولا يقرأ إلا فى كتاب الله، وما هم فيه هو بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار. وكل هذا كوم وعدم اعتبار الحجاب فريضة دينية كوم آخر لتعارضه مع الحديث المروي عن بدير عن طلعت عن أبو نورا أنه قال سمعت رسول الله يقول، بني الإسلام على ست، أولها الحجاب. وقبل أن يوفق الله الجماعة ومرشدها الى نشر دينه فى البلاد، كان المسلم لا يتاح له على مدار سنة كاملة من التجول فى أنحاء البلاد، رؤية امرأة منتقبة تعلم شرع الله القائل أن وجه المرأة الى أن تموت لايراه الا أثنان من جملة ما خلق من الذكور، الأب والزوج، وفى حالة الأب يشترط قوة اسلامه، أما إن كان خولا وعلق فى إسلامه، تمتنع المرأة عن الظهور أمامه بوجه عار وتستعوض ربنا فى أبوها. امرأة تمشي وكأنها شيء من الأشياء، برميل، شوال، بحيث لا يستطيع الناظر اليها تحديد جنسها إيه وهي لا يبدو عليها أنها إنسانة بالمرة، وإنما أقرب لأن تكون دولاب أو غسالة متحركة، إنه منظر إسلامي يبهج القلب ويهوي على المراوح ويهديء الأعصاب فلا وجود لطيز ضارب للخلف ولا بز متقدم للجسد، لكن الضلال والعيش فى الجاهلية كانا يحرمان المسلم من أجمل المشاهد الإسلامية التى يتضائل بجانبها أي شيء آخر من نصرة المظلوم إلى رؤية وجه النبي، وأيضا لم تكن قد ظهرت بعد تلك النماذج المشرفة للمرأة المسلمة التى لا تخرج من بيتها إلا إلى قبرها. إلى أن أتم الله فضله علينا وأدخل نور الإسلام إلى قلب الحاكم الكافر وجعله يعلن لكل ولاد المتناكة الكفرة أنه الرئيس المؤمن لدولة مسلمة تعيش على العلم والايمان، وكان يقصد بالعلم العلوم الإسلامية طبعاً كصناعة السبح وتجليد المصاحف وخياطة سجاجيد الصلاة، لكنه عاد وارتد ودخل فى الكفر مرة ثانية ولم يرتدع ولم يستجب لتحذيراتنا التي وصلته مرارا وبذلك حق عليه قول الله، أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، وعندما أصر على عناده وتكبره ورفض أن يلبس زوجته وبناته الحجاب وأن يرتدي هو الزي الإسلامي ويطلق لحيته ويضع السواك فى جيبه، فقد وجب تنفيذ أمر الله فيه، وقتل وهو على كفره ومعصيته وزمانه الآن فى جهنم وبئس المصير، وكنت دائماً أقف عند هذا الجزء وأسأله هل صحيح أن الجماعة هي التي قتلت ذلك الحاكم، أم جماعة الجهاد ودائماً كان لا يرد ويحسسني بصمته إني لم أقل شيئا ولسبب مجهول، فاجأني فى المرة الأخيرة وقرر أن يجيبني.

سحبني من يدي كالجاموسة، مما أربكني واكتشفت أني وصلت الى حد أن لمسة أي رجل لي تجعلنى أسيح وأدوب ولن أقول بم لو فعل بي أي حاجة، فتح باب احدى الغرف المحرمة عليّ والتي لم أدخلها سوى دخلة واحدة بطريق الخطأ من حوالي العشرين سنة وساعتها ضربنى أبي بكوباية الشاي فى دماغي ففهمت كويس أني ما أكررهاش تاني ولا أهوب ناحيتها خالص. أمرنى بالجلوس، دس يده فى جيب الجلباب، أخرج مفتاحا، أدخله فى دولاب خشبي كبير، انفتح لأرى بداخله تليفزيون كبير وفيديو ورصة شرايط، ابتسمت، بدأت أفرح، رؤية هذه الأجهزة تبهجني، ذكرتني أن ربنا لا ينسى بنتاً غلبانة من عباده، و كانت المرة الوحيدة التى شاهدت من خلال هذه الأجهزة شيئاً عندما عرض علينا ابي فى حصة الأخلاق بعض اللقطات السينمائية المنتقاة بواسطته ومعه أئمة الجماعة للدلالة على أن السينما ما هى الا فسق وفجور ودعوة للزنا، ودعوة الزنا هذه هي التي كانت تهمني، لكن لم يحدث لي الا الانبهار والانبساط وأنا حاسبة تلك الساعة من أجمل ساعات عمري. ظننت أن أبى سيكررها كما هى عادته تلك الحصةٍ القديمة، لكن لما اشتغل العرض، ظهرت على الشاشة مجموعة من الرجال، يجلسون فى قاعة متوسطة الحجم، بينهم ابي وإن كان يبدو صغيرا فى السن والمائدة التى تتوسط القاعة تقسم الموجودين الى فريقين متواجهين، أوقف أبي العرض قبل أن يبدأ الكلام وأشار بأصبعه يعرفني باولئك الظاهرين على الشاشة، عرفت أن الرجل الذى فى الوسط هو مدير أمن الدولة وعلى شماله الضباط المهمين عنده وكانوا أربعة، والصف الذى على اليمين هم على الترتيب المرشد العام للجماعة الذى كان قبل أبي والنائب الأول والثاني له والرابع مسئول تنظيم القتل فى سبيل الله، وأشار أبي الى نفسه قائلا والخامس أنا طبعا وكنت لسه المسئول الإعلامى للجماعة. ثم ضغط على زر بالريموت فانتهى التوقف وتكلم مدير أمن الدولة، طبعا كلكم تعرفوني كويس وأنا عارف إنكم فاكرين اللي عملتو فيكم فى مرات سابقة وأنا باعترف انى ياما قليت أدبى معاكم والأخ مجدي فى مرة قطعت الجزمة على وشه والأخ شكري من كتر الكهربة اللي كهربتهاله كنت خايف والله وانا باسلم عليه دلوقتي لحسن اتكهرب، ايه كانت ايام حلوة وراحت لحالها ومفيش احسن من المحبة بعد العداوة، وقبل ما ندخل في الموضوع احب اعرفكم انه من دلوقتي ولا واحد فيكم هيتمسك أو يتبهدل، ولا حد هيقرب منه ، انتم من الآن ممنوع عليكم المعتقل ومعفيين من التعذيب، وانا دلوقتى باكلمكم نيابة عن السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الداخلية بشكل رسمي ، يعني ممكن تعتبروني واحد منهم وأن كل اللي هاقوله كأنه صادر عنهم، وسيادة الرئيس شايف انكم طاقة معطلة وصيع وده مش كويس وبيقول كفاية لحد كده خلافات ما بينا ونشوف بقا مصلحتنا وهو يرى انكم اقرب جماعة لقلبه واقوى ناس موجودة الآن وعلشان كده، يبقى عيب عليكم قوي تسيبوا البلد للشيوعيين والناصريين ينشروا الضلال والكفر والانحلال وانتم موجودين على وش الدنيا وبيسألكم أمال فين الحمقة والغيرة على الاسلام وبيقولكم انتم من النهاردة ليكم مطلق الصلاحية للقضاء على اعداء الدين فى الجامعات والمصانع والشوارع وأي مكان وانه يقف ورائكم ومعكم بكل قوته بمعنى ان التمويل اللازم والحماية الأمنية والحملات الإعلامية والدولة كلها تحت امركم، ان سيادته يريد مصر دولة مسلمة صح، باختصار اعملوا ما بدالكم فى البلد، لكن طبعاً مش محتاج اقولكم ان احسن للواحد فيكم تنقطم رقبته او يرمى روحه تحت عجل القطر من انه يجيب سيرة الريس على لسانه، ماشي. ولأن اكيد هتقابلكم حاجات محتاجة لحلول عنيفة، ضرب وقتل، علشان كده اعملوا منكم فرق تختص بالعمليات القذرة وتعلنوا ان هذه جماعات منشقة عنكم وانكم لا تتحملوا مسئولية افعالهم وانهم ليسوا منكم، كونوا 3، 4جماعات وسموهم الجهاد، الحق، البلا الازرق، أي حاجة وأي اسم يشتغلوا بيه، وطبعا فاهمين إن أي تصرف أو تحرك هيكون بعلم أمن الدولة وموافقتها وولا واحد فيكم يتنخم من غير إذن مني أو من واحد من الظباط اللي قاعدين قصادكم دول، وعلى فكرة سيادة الريس راجل طيب وحكيم وأخلاق طالما فيه التزام، لكن احب اؤكد لكم حاجة انه حالف برحمة امه وبغلاوة المدام انه لو حصل شرمطة او منيكة فاضية من اصغر كلب فيكم لينيكم واحد واحد وانا اضمن لكم ده، ده غير انتقامي انا بقا ، بعد ما الريس يفشخكم، هاولع فيكم واعملكم افران زى اللي عملها هتلر لليهود، ماشي يا بهوات، اتسمع الكلام، يلا اللي عنده كلمة زنقاه يتكلم.

تكلم المرشد قائلا، احنا عاوزين. قاطعه المدير بغضب، قوم اقف وانت بتكلمني، انت هترغي وانت قاعد، فز قوم. انتفض المرشد قائما، اعتذر علشان قلة ذوقه واكمل، بعد اذنك يعني احنا عاوزين ضمانات مكتوبة ان مفيش اعتقالات لأفراد الجماعة.

- نعم يا عم مفيش اعتقالات لمين، احنا هنفهم بعض غلط من دلوقتي، لأ يا اخويا الاعتقالات هتفضل شغالة، انتم الخمسة بس اللي معفيين من الحكاية دي.

- بس كده مش هنقدر نسيطر على الأولاد ومش هينفذوا الأوامر

- بقولك ايه انت عارف كويس ان محدش يقدر يخالفك لأنهم بيعتبروا ده جهاد في سبيل الله والدين والرسول والحاجات بتاعتكم دي وكمان يا سيادة المرشد لو عافينا الجماعة من الاعتقالات، يبقى احنا كده نروح نقعد فى بيوتنا نغسل مواعين، أمال احنا نعمل ايه ونشتغل فى ايه لما انتم اكبر مصدر لتوريد المعتقلين، بقولك ايه مش عايز تقعد مكاني

- العفو يا باشا

- طب تيجي تقعد على حجري

وضحك مقهقها، مبسوط من نفسه، وكذلك الضباط، بينما قادة الجماعة فى احيان قليلة وسط الحديث الدائر مع مرشدهم، يظهر عليهم بعض من ضيق على قد حاله، ما عدا مسئول تنظيم القتل فى سبيل الله الذى كان يبدو عليه الهم والغم ومحاولاته الفاشلة فى السيطرة على اعصابه ولما خاب، قام فقال، لو تسمح يا باشا

- قول يا سيدي

- هو سؤال بخصوص مصادر التمويل اللى هنشترى منها السلاح الخاص بجيش الجماعة، بعد اذنك لازم تكون حلال لأن مش معقول نطبق الشريعة الإسلامية وفلوسنا حرام.

وبحركة سريعة جعلتني جالسة يبدو عليّ قوى الإعجاب، التقط مدير أمن الدولة زجاجة المياه الغازية التى لم يشرب منها بعد وحدفها ناحية المسئول والذى مال برأسه فتفاداها لترتطم بالجدار من خلفه وتتدشدش محدثة لدوي هائل، أفزع كل الحضور لدرجة انهم خافوا على انفسهم من غضبة الباشا المدير ولعنوا المسئول عما وصل اليه الرجل من نرفزة وتعكير فى المزاج، بادر المرشد فنهره، اقعد يا شكري بلاش قلة ادب واعملى احترام .

أشار المدير للمرشد بأن يخرس ويقعد زيه زي اي صنم وتكلم هو، نعم يا كس امك مين الشريعة الإسلامية دي اللي بتكلمني عنها وعايز تطبقها، تكونش يا اد عايز تغير نظام الحكم، الشريعة دي عند امك ف البيت.

تجرأ شكري مرة أخرى وقال وصوته به رعشة وخفوت، ده مش كلامي يا باشا، ده كلام سيادة الريس رضي الله عنه لما قال فى الدستور إن الشريعة الأسلامية هي المصدر الأول للتشريع ف البلد.

وقف تاني المدير على حيله، يا ابن المتناكة يا غبي مالكش دعوة بالريس يا كس، وبعدين يا اد ده انتم عندكم فى الجماعة بينكم وبين بعض لو طبقتم الشريعة محش فيكم هيفضل سليم وكلكم هتبقوا اصحاب عاهات وعددكم هينزل للنص وانا مش عارف اشمعنى انت يعني اللى فارد نفسك ولا انت افتكرت روحك بقيت المشير والسلاح هيجري فى ايديك وافتكرت انك تقدر تعمل حاجة، لأ اصحى يا عم شكري، الكرباج اللي انا معلم لك ضهرك بيه لسه موجود.

قام أبي وهمس فى أذن المدير، هدأ قليلا، طلب الإذن بالكلام وأخذه ليقول به، أحب فى الأول أن أعبر عن فخري الشديد بجهاز امن الدولة فى عهد سيادتك وأشير الى التطور الكبير الذى حدث منذ أن توليت جنابك ادارة الجهاز ومن أول لحظة وعزة جلال الله وانت لا تتعالى على ابنائك المعتقلين وتحضر كل مراحل التحقيق وتشرف بنفسك على الوسائل المساعدة لجعل المعتقل يقر بالحقيقة ويزيح عن صدره عبء الهموم والأسرار ويحيا داخل المعتقل خفيف، منشرح، ويشهد كل المعتقلين امام الله والناس شهادة حق أن وجود سعادتك اثناء التعذيب جعل الموضوع أكثر دقة واتقان وحرفنة وشغل معلمين وقد اثبت أن التعذيب فن وذوق واخلاق، ومنع ما كان يحدث من تجاوزات عن طريق الضرب فى اماكن قاتلة تؤدي الى زيادة اعداد الجثث مع العلم أن مدافن أمن الدولة لم يحدث بها أي توسع منذ زمن، بما يعني أن كل قتيل يعتبر هم فوق اكتاف معاليك، مع تجاهل تام من المسئولين للطلبات المقدمة منكم بتخصيص قطعة أرض جديدة كمقابر حرصاً على مصلحة المعتقل المقتول وعلى حقه فى الدفن زي بقية خلق الله، رغم أن حضرتك ممكن جدا تؤذي هؤلاء المسئولين وتنيكهم شامي ومغربي وتاخد الأرض اللى تعجبك. هذا أولا، أما ثانيا، فأنا عايز اناقش سيادتك فى أولويات عمل الجماعة تحت إشرافكم وأريد أن أؤكد أن كل ما يمكن أن نقوم به لا فائدة منه ولن نستطيع تحقيقه على الوجه الصحيح ولن تكون لنا شرعية أو مصداقية عند الناس وأمام أنفسنا الا عندما نقوم بأول خطوة وأهم خطوة نحو مجتمع إسلامي قوي يؤخذ قدوة لأي حد نفسه ف الإسلام، وهذه الخطوة هى فرض الزي الإسلامي من حجاب وخمار ونقاب وجلاليب بيضاء ودقون دون شوارب كما جاء فى سنة الرسول، قاطعه المدير، بس يا أخ عزيز أنا طول عمري اعرف حسب التقارير اللي بتوصلني ان الرسول جاء حسب وصف القرآن له بشير ونذير ورحمة وولا مرة سمعت انه مصمم ازياء او صاحب كوافير رجالي. قال أبي مبتسما، طبعا فضيلتك كلامك مظبوط لكن احنا لازم نعلن عن انفسنا ولا يصلح ندق صلبان زي النصارى لكن ينفع نسائنا تتحجب وشبابنا يلتحوا، وكلما زاد عدد اولئك وهؤلاء فى الشوارع وسط الناس كلما كان هذا اعلان عن التواجد القوي المؤثر لجماعتنا ودليل على اننا لعبنا فى دماغ الناس وامتلكناها وأنا مجهز 746 حديث نبوي بخصوص الموضوع.

_____________________

فصل من رواية "ناس أسمهان عزيز السريين" الصادرة هذا العام.

موقع أوكسجين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدي علي الدين
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 1252
تاريخ التسجيل : 15/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: الذي حدث في صالة العرض بين المرشد والباشا بقلم محمد ربيع   2/7/2007, 04:57

رامي

أتمنى أن تنزل الرواية كلها
كل الود والتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذي حدث في صالة العرض بين المرشد والباشا بقلم محمد ربيع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب :: مغامرات إبداعية :: السرد-
انتقل الى: