الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

للإبداع الأدبي الحقيقي بحثا عن متعة المغامرة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من حوارات البراءة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمدي علي الدين
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1252
تاريخ التسجيل : 15/04/2007

مُساهمةموضوع: من حوارات البراءة   8/6/2008, 22:45

من حوارات البراءة

الديوان الثاني للشاعر حمدي علي الدين الصادر عن سلسلة ابداعات عام 2003م

وثيقة المنتهى

في وضوح الرؤى
يولد الطير طفلا
يجوب المدائن والأزمنة
ويظل يحلق عبر فضاء الحياة
فتكبر في مقلتيه الهموم
تراه النجوم
فتبعث كل البريق لكي يحتويه
ولكنه لايريم
يسائلها عن شعاع قديم
وعن طلعة الشمس في المدن الماجنة
وحين تكونين وهو يرفرف في تعب
روضة تنتشي إذ تراها العيون
وينعس في حضن أنهارها الورد والياسمين
يحط جناحيه جنب حنين الغصون
ويقسم أنك سدرته الآمنة
فهيا إتركيه يحدق في عذب صوتك
أو يسمع الوجه وهو يبوح
بعطر أحاسيسك الكامنة
فكم ذا تحاصره الذكريات المحاطة بالرفض
والغنوة الخائنة
وكيف يرى الأصدقاء
ووجه التي كان يحسبه إلفه
والزمان الصخور يلفونه بالجراح إذا طار
حين يقاوم
تخطفه الريح للبحر
والبحر للصرخة المزمنة
فمن غيره الآن يحسب أيامه
مذ رمته العصافير في مهد غنوته
فوق جمر النضال
ومنذ تشبع بالرمل في أمسيات الجبال
وحتى رآك الأميرة
تعطيه عرش المدينة
وكل الذي كان يحسبه قبل أن تصطفيه خيالات فلسفة واهنة؟!
إذن فاعلمي
أن تلك الشموس إذا سافرت
سوف نرجعها في الصباح
وليس شروق الهزيمة يعني الفناء
وليس لي الحب منفردا في مصب الدماء
ولكنه الانتصار يخاصرنا
حين نعلن عن موعد للقاء
وحين تصافح أعيننا خفقة للتوحد
ليست تغيب برغم العناء
وليست تموت ودقات قلبي تشعلها
بعد أن تطبعي داخلي
سفر حرية للصعود
إلى السدرة الآمنة .

لب الحكايا

شرح الحكاية قد يطول
فلا تبالي بالحكايا
إنني في الموت
يحيا بي أسايا
أمهليني الصمت كي أجد الكلام
ولتدخلي للحلم ليلى
في قواميس الغرام
ولتسألي الليل المسهد بالقصائد
هل ينام الطير في صدر الغلام؟!
ولتسألي الأسفار :
أي سطوره صارت نزيف العاشقين ؟..
وأي دمعة حائر وقفت ببابك
كي ترى فرح اللقاء
ولهفة بين الخلايا؟!
والحزن أعظم
حيث إن الحزن يخلد دائما بالروح
يكبر في منالجاة الأحبة
واختلاجات الصبايا
والحكاية كلها
أني وجدتك
روح أنبل أحرف
شرحت خريطة منتهايا
ووجدت في عينيك عمق البحر
يحملني إلى جزر
أتابعها هنالك في الطفولة
حين أقرأ كل ليلات الفوارس :
كنت أحلم أن أكون السندباد
أوإبن صياد يجوب الكون
بحثا عن أميرته التي سحرت
ليرجعها
ويأخذ حقه في الحب
كنت أود لو غلفت هذا القلب
ثم جعلت نبض مشاعري ذهبا
يطوق معصم اللحظات
كى تبقى لديك بدايتي
ونهايتي
وقصيدة كانت بذاكرتي وغابت عن مدايا
فلتسمحي لي الآن أن أبكي
ولو حتى قليلا
حين تستل الخناجر من حقيبة شوقك المرئي
ثم تتبعها الهواجس بالتساؤل :
هل تحب ؟!!
_ وكيف لا ؟؟!!!
هل كان في كل الرياض
سوى غصونك تحتويني
ماعدت أملك أن أصوغ اليوم أجوبتي
فداويني ببعض الحب
وإنتظري بأحضان الحكايا .!!

ليست ملاكا

عيناك أول قرية بدوية
رقصت بصحراء الفؤاد
ويداك أجمل قلعة للبوح
تعرفها البلاد
وهواك أرجحة الشروق بداخلي
وبداخلي إرم العماد
وخطاك نبض بصيرة الفردوس
يسعى في ترانيم الضياء إلى العيون
فهل يساورها الرقاد؟!!

في كل ناحية من الأنداء
أنت عروسة
منذورة للشمس
ترتاحين واثقة على صدر الرؤى
وتحاورين النهر في ملأ من الأنغام والكرم الشريف
وتبذرين من العيون حدائقا للحلم والعمر الوريف
وتشربين
فيحمل الأشواق بالليل المقدس
سرب أطيار السهاد

عيناك تخرج كل أطفال القصيدة للجهاد
وتشدني للركض في كل الجهات
تصوغني
طفلا تفرد بالصلابة في احتواء المعجزات
فكيف ينتصب القتاد؟!!

عيناك عروة إن رأى منها بصيصا
سوف يقسم أنه من قبل قد عشق الرماد
وإن رأى قيس هواها
سوف يلعن قبلة الجدران
في زمن العناد
وإن رآها الوجد تمرح في براءتها
فلن يبقى سوى فرح
يسائل نجمه التواق أغنية المداد
عيناك أول قرية بدوية
ترقى
بصحراء الفؤاد.

دائما

نلتقي دائما ضاحكين
وعلى الضحكتين
الينابيع توقظ أطيارها
والأمان يرحب بالعاشقين
ثم تخرج فاكهة الحلم طائعة من رؤاي
كما تشرق الشمس من كل أين
وإذا ما التقت فرحتي بأريج الغرام على الوجنتين
لا أرى غير أني تسربت عبر صفاء العيون
إلى مدن من لجين اللجين
عندها تسقط الروح في خجل الساعدين
وتثور القصيدة في المقلتين
بعدها
تلجمين المشاعر بالشفتين
نبقى لنراوغ إحساسنا بالتلاقي
نراوغ وقع الهوى في الطريق لمقهى الحسين
حينها يطلق الحب من أجلنا دمعتين
فنظل على حالنا
دائما
دائما
ضاحكين .


موتي سمراء

يوم زواجك ياسمراء
يوم وفاتي
جمدت الأشلاء الدم
جمعت رفاتي
ثم سجدت أمام القبر
أسأله الصبر
لكن صدى المذياع قوي
دوما يصرخ في إذني
بلهيب الزينة
ودوي مغن منتحب
ليخفف عني
لكني يا سمراء حزين
أدعوك
من بين الأشلاء
ألا تبقي الرحم الليلي بغير جنين
ألا تنسي
أشجار النهر الخضراء
والماء
والصدفة حين تلاقى الوجهان المشتاقان
بضفاف الليل المنساب الشطآن
وحين إرتد جواد العشق بقلبينا
من صحراء الحلم إلى الغيناء
فبنينا من صفو الأفكار مدينة
ليست من طين
أو من جدران
فارسها الأوحد
روح من جسدين
وحاكمها وجدان
لكن الليلة تتهدم كل البنيان
وأحاول نسيان مدينتنا
ياسمراء
كي لا يطفأ مصباح حط على غسق البين
وعانق أسئلة الأغصان
فلماذا تأتين الآن
تدقين عتابك في صفحة ذاكرتي؟!!
كم قال رفاقي من زمن :
موؤد ذاك الحب الرومانسي
لاقيس أنت ..
فهل سمراؤك سر الضي؟!
فأجبت القلب يدق بكينونتها الشوق الحي
وأجبت بأنك أنت الوردة طول الدرب
وأنت النور
وأنت الري
فأجابوا: كيف تكون إذن سمراؤك ياعذري ؟
- شاعرة حين تحدق فيّ
وعلى صدري حين تميل
برائحة ربيع أبدي
أو حين يكون الدمع على الخدين
ينابيع الفرح المطلق والوهج الدري
قالوا : لم يدم الحب طويلا
ماذا تملك يا شاعر
والخنساء اليوم أسيرة
تركب سيارة
تخلع زي الشعر عن الشعراء
ترمي بمهارة
في عرض الأحلام فلول العشاق
وتغيّر في اليوم الواحد
مصطلح الكلمات المعوجة باستمرار
آه يا شاعر
لو تعرف سر الكلمات
لو بدلت الأحرف في الصفحات
لوقفت تردد في وجه العالم آلاف اللكمات
قلت :..........................
لكم وقعت راغبة في أحضاني
كم ركعت
وتمنت
أن تنسج باسم مفاتنها
أبعادا أخرى للنبضات
لكني لا أملك غير الكلمات
فانطلقي أيتها المشبوبة
واستبقي للعقرب جوزاء
استبقي للعقرب جوزاء.

بكائية التحول
حوّل البائعون دمي جمرة
وأنا لا أبيع ولا أشتري
فانظري :
كيف عادت رياح الشتاء
تهز براعم أفكارنا
وتغل يد الحب عن دارنا
وانظري كيف شخت
وشب على ناظر الحلم قيظ الضنا
للخطى وقع أحزاننا
للرؤى عمق بين ثوى بيننا
ينقضي الوقت
تبقى الحقيقة هاربة
وتفض الدموع بكارة أشواقنا
حين يبكي الزفاف على عرسنا
والبكاء يزف بنا
ووحيدان حين نكون على البحر:
أنت هنالك
تنتظرين الأفول إذا عاد
والقلب في الشمس
يحرقها مرة بالوداع
وأخرى بوجه الترقب مثلي هنا
فمري البحر
حتى ألوح من الغرق المستفز
لعلي أرى أي شئ أعيه سوى مقلتيك
رحم الورد يلثم في وجنتيك المخاض
وبين يديك تعود الحياة لتقبيلنا
فانظري:
حوّل البائعون دمي جمرة
وأنا
لا أبيع
ولا
أشتري !!

السطور الأخيرة

الرواية لم تكتمل
في السطور الأخيرة
سوف يقوم البطل
ويسير إلى جبل النار
حيث الأميرة مسجونة
دون خلّ يحقق رغبتها
في النعاس على صدره برهة
وهو يلم عناقيد خصلاتها
ويقيس حرارة أشواقها بالقبل

الجواري البعيدات
يسألن في الرمل عن حالها
ثم ينطقن بالمع صخر الأمل
أي شئي سيبقى لهن
إذا لم تعد للبلاد الأميرة ؟!
كيف تجئي الشموس مع الصبح
دوم مصافحة الحسن في وجهها؟..
ولماذا إذن لا يقوم البطل ؟!!

في الطريق إلى النار
قد لا يرى غير حزن الأسيرة
غير جنود من البين لا تحتمل
فيظل يحارب حتى يصل
وإذا ما أحس بعطر الأميرة
يبقى المؤلف في حيرة :
ما الذي سوف يحدث؟..
هل سوف يأخذها
ويفر إلى الروض ؟..
أم أنه في الطريق قتل ؟
لكنه في النهاية
أعلن
أن السطور الأخيرة
لم تكتمل .!!

ملاحظات في سياق التواصل

أمر على صفحات الوفاة
فألقى أبي واضعا صورتي
جنب صورة جدي
وخط عريض من الدمع والرحمات
فأضحك حتى يشيخ الأنين
وأصهل في طرق الذكريات :
أنا يا أبي لم أمت فاحتضني
أنا يا أبي
لم يزل لي وريد من الحلم
يحمل كل دواوين طهر الحياة
أمر على صفحات الوفاة
فينفض جمع كبير بصدري
ويمتد حبل اندهاش بذاتي ، الفتاة الجميلة
ماتت
وعزوا
وبالأمس كانت معي
في كلام عن الحب والعالم الحلو
والأمنيات
وبالأمس غاضبة فارقتني
وبالأمس
بالأمس كان الزفاف
على صفحة العائلات!
أمر على صفحات الوفاة
أحدق في وجع الأمهات
جميع الرفاق هنا يلعبون
وأمي ترتب نبض اللغات
تراني بهول السطور احترقت
فتلثمني بالكفوف احتواء
وبالقلب تجمع كل الرفاة
أقول لها : لم يعد لي رفيق
ولحن الؤى الآن نام
على جفوة الأغنيات
فتأخذني من يدي للطريق الذي
لا يمر على صفحات الوفاة !!


تورط

معتقة لحظتي بالجحيم
وبالضجر الأزلي
ومرهقة رؤيتي
بارتجاف القبائل

على كل رأس قنابل
وتحت عيون الصباح
تبث الشموس تذمرها
ويموت بلا دمعة النعي
حشد البلابل
على كل رأس
نهار الإجابات ينهار
ليل المشاوير يسكنني بالتساؤل :
لماذا تسربل وجه النخيل
بثوب الظلام المحدق في الدم ؟..
كيف تصير البداوة راكعة
تحت حد المهازل ؟!
وكيف تظل الرياض مسافرة للذبول ؟..
وما فوقها
ألف خف إستهانة
وبوح عطور الإدانة

أيا أيها الساكنون قصور المهانة
هنا كان يولد
كل مخاض نبي
وكانت تجيئ الفوارس
حاملة سيف أجدادنا في الدروب
لكي يمسحوا العار
عن كل حي
وكي يضعوكم على النار
متحدين بوشم النعاس
وخمر القلاقل !!

فيا أيها الغائبون وراء التحضر:
ذا الريف
يترك أردافه للحصلر الوجيع
وتلك المدينة
_ذات البيوت الحصينة_
ترجمها الطائرات كزانية
ليس يظهر من ضعفها
غير تلك الدماء
وبعض الإشارات نحو السماء
مسافرة بانكسار الدعاء
ورفض الأنامل !!

دموع على وجنة النهر
والنهر قد كان لي
حين تنمو على شاطئيه الأيائل
وحين يسير على ماء أحلامه
أصدقاء الشروق
زغاريد نسوتنا في المساء المقابل
ويكبر من فيضه
بيتنا المستثار بحب السنابل
ولما يعد غير طفل
يعانق فوق رفات النهار
خواء الجياع
ونزف الحقول يزف إلى القبر
حب السنابل
أصيح ومن لي بعائل ؟!!
ومن سعيد الفرات إلى رقصه ؟..
والزمان إلى أمسه المتكامل؟!
ومن سيعيد الحياة لحكام بابل؟!!
أصيح
ولا تستفيق المنازل
أصيح
وأهل الهوى هللوا للتخاذل
وقال الذي قد دعته الإذاعة للنوم:
هل ترتجي من بلاد
تفك طلاسم غفوتها
بالغناء وبالهزل المسرحي
بلوغ الأوائل؟!!
وأقسم لي :
إننا آخر الأضاحيك
قد زركشتها المقاهي
حين ورثنا الفراعين والأنبياء
جلسنا نعدد أنسابنا للتباهي
فصرنا عرائس للموت
والإنحناء المخاتل.!
فقلت له: قد علمت
فهل أمنح الرفض
سيف الكلام المعاند؟..
أم أمنح السيف
رفض الكلام
لعلي أقاتل ؟!!


طريق الفوارس

الفوارس في قلعة الوقت
صاروا عرايا
وبالباب بحر عميق وريح
وجند مدرعة بالغباء
وبين النوافذ والدرب
تفتح كل الثعابين أفواهها
والمدائن وحش جريح !

الفوارس لم يدركوا
قبل أن يدخلوا للطريق
بأن الفتاة الجميلة
ذات الجدائل
ليست سوى إمرأة نحتتها الأساطير
في لحظة الجدب
فاستوطنت منذ خوف الطفولة في شارع الليل
وهي تمشط بالسحر أنفاسها المستحيلة
سعيا وراء جرئ لتسجنه خلف قضبان لعنتها
وتظل على حالها كل يوم
تفتش عن فارس واثق
وعشيق طموح
آه..
وحين يفوح التوجس
من وردة في الرماد
تمور عيون الفوارس
في حائط الوقت
باحثة عن حياة
وعن أي ريح
تعيد المواكب
للإتجاه الصحيح .

الفوارس في ساحة الحرب
صاروا طيورا أبابيل
أسيافهم من فؤاد اليقين
وأدرعهم عفة
والصلابة بالقلب
تعطي الخطى قوة
فتقوم الموازين بالقسط
تعلن أن الحقيقة مثل عروس
تزف لمن يدفع الضر عن روحها دون وجف
ومن يستطيع الصمود لنظرتها في اللقاء
فماذا تقول البلاد إذا وجدت نفسها بغتة أرملة؟!!
أتصيح بمن حولها
أن هبوني سلاما لأحيا
هبوني فكاكا
لكي أدرأ الآن عن شرفي المهزلة؟!!
إن أبنائي المشرفين على الموت
لم يشربوا رشفة من نضال
ولم يطعموا من ثمار الحنين
سوى الولولة
لم يكن غاية الحلم
أن يحملوا السنبلة
أو حمامة قيد
تعانق أغصانها القاتلة
بالدروب عساكر شطرنجها
تضحك الآن عند مخاض الفناء
على قبضة القابلة
الدروب تقول :
الفوارس صاروا ضحايا
الفوارس صارت تحن
إلى أرضها ال
مهملة !!


ثلاثة إحتمالات من بكاء التصافح

ربما
نتصافح في ذروة الموت
نحيا نفتش عن قلب طير بكى
من لقاء الشجر
ونفتش عن إرم الحلم قبل التساقط
عن قدس أقداسنا
فانتظر
الخليفة في مولد القهر
يبحث بين صفوف النعاس عن الخيل
يأمرها بالنهوض
فتشجب غفوة إحساسه
والعصى للعصاة انتظر
الخفافيش مرغمة أن تنام
كلمة السر
إن خفت أن تتسلل نحو الوريد:
سلام ..سلام .
لن تجيبك بالركض
نحو تلال العظام
سوف تنظر في تعب
تحتمي بغطاء التوجس من مقلتيك :
فكيف دخلت المصابيح
تهدم سور الكلام ؟!!..
تفتش في الكهف عن مسرح من رخام ؟!
للمزيد من الحزن تصبو ؟!...
سأعطيك ما تشتهي
وعليك السلام !!

ربما
نتعانق بالطعن
في ظهر دمية أوصالنا
نتباكى على رمح أزهارنا
وفراشات أقدارنا كسرته
إنتهى زمن المعجزات
إشتهاؤك فلسفة المجد
يعني إغتيال اللظى
في رصاص الكلام !..
سوف تقدر لو شئت
أن تستوي في الزحام
حين تقدر أن تضع اللون فوق الملامح
أن ترث السهد
من زفرات أبيك المهيأ للفرحة البكر
من وجع في حنان الأمومة
كيف تريدك أضعف من أخوة
روضوا الجاهلية فيك لكي تستريح
ولم تسترح ؟!!
الغياب يفيق
وأنت طليق الثمالة
ماذا دهاك ؟
ابتعد
رقصة النور مرهونة
بابتعاد خناجر عينيك
والبنت قطة ألحاظها
كالأسد !!

ربما أنت تنعتني بالخيانة منفردا
إن ضممتك لي
خائفا أن يطير إليك النزيف
وتنعتني بتصحر حرف الحقيقة
عند سكوتي الوريف
أنت كنت معي
واستندت على حائط الروح حين تعبت
لمحتك في قسوة تتعشى بقلبي
وتنهل نبع إغترابي
فهبني إصلي عليك
إذا مت في داخلي مرة
هل تقيم الصلاة على النهر
إن قام يمشي هنا
باحثا عن حصاد الحقول ؟!
ثم كم مرة ستصوم إذا ما وضعتك
في ثلة المترفين وجعت؟..
وكم صرخة سوف تصرخها
إن سقطت
إفتش عن روحنا
في بكاء التصافح ؟!

الجائزة

حاولوا
سددوا حزنكم كله في دمي
خزنوا رفضكم ملء روحي
حاصروا جند أفراحي الواجمة
وادخلوا في مغارة مملكة من دخان
إنقشوا فوق جدرانها الموت
أو علموني الحياة
بلا ظلمتي العارمة
إنني ها هنا واقف
في إنتظار المزيد
فكونوا كما يشتهي العار
في رجفة القلب
والأعين الناقمة
سوف أسلمكم طفل نومي
فهيا هنا أيقظوه
لكي يتحول في لحظة
ماردا من جحيم
على كل من رفع الكف
أو يبتغي خصلة
من ضفيرة محبوبتي النائمة
انظروا :
في المسافات شوك كثيف
وهذي الثمار ذوت مبهمة
ما الذي ترسمون بأوراقكم :
حاجب أم ملك ؟!..
يربح الحاجب المصطفى
ليكون الشهود على المحكمة
ويموت المغيّب في ساحة الذكريات
انظروا :
في الفضاء شموس تئن
في الأنين ظلام يغني
في الغناء عصافير تبحث
عن نخلة طالعة
تحتها تمرة جائعة
وأيادي اللصوص تفتش في الأمتعة
لم يكن في المتاع
سوى خسة من خصاص
شراها لنا السامري
لكي نهب الفقر أكرم أفواهنا
وخواتيم أعمال نسوتنا الضائعة

أيها السادرون :
عروس الجنازات تأتي قريبا
تدق المزاهر بالمسجد الأموي
تقيم ولائم أنقاض أردنها
فاسمعوا:
المذيع سيعلن بعد قليل عن السد
عن قمة المنتهى
المذيعة ضاحكة سوف تلقي البيان
تفكر
كم رجلا قد أحبت إلى الآن؟
ما لون شعر الكنيسة؟..
فستان بيروت أفضل ..
أم جيب باريس؟!
المشاهد ليس يرى
غير ركبتها الناصعة
والعيون تحدق
ها حدقوا
حاولوا أن تجيبوا سؤال المذلة :
كم وطنا سوف يعلن عن وزره،
ويكفر عنه ؟..
ثم كم فارسا من قبيلة عبس
أتى بالنياق قرابين للبيت
والبيت من لبن النيل أنقى
وساكنه القيصري
يريد سماء أبي الهول ؟..
أم ماسة الهول في رأس حكمته ؟
فكروا..فكروا
وأجيبوا على مهل
أو لا تجيبوا
كلكم سوف يربح
جائزة العولمة !!


من مسيرة الوداع

أودع ضحكة الشعراء وحدي
ويصرخ في فلاة الشوق وجدي
ويتركني الرفاق على طريق
يقيم مسيرة الطعنات ضدي
فأعلن أن لي وطنا بقلب
وأن العطر موصول بوردي
وأن الريح إن وقفت لنبضي
تضع في ثقل أحمال التحدي

على شجر بطول الدرب أبقي
طيورا وحدت بالحلم ودي
وأترك في إغتراب النبض ناسا
بقلب البين يقتلها التردي
أشيّد من جذوع الضوء يومي
وأنفث في عيون الصمت صدي
أشق النهر في ضحك ودودا
فيشرب كل من يأتون بعدي
أنا ولد الحقيقة كل وقت
فهل شبح الظلام يكون رصدي ؟..
وهل تلد الحقيقة أي زيف
لكي أرتاب في تبرير قصدي؟!!

فتاة العمر قد كانت بقربي
وفي أعضائنا بعث التحدي
يصاول عشقنا عشق القدامى
فما بقيت ولا فرحت ببعدي
ولو تدري فما كانت لتمضي
وما كانت لتجهل أفق سعدي
تقابلني على الطرقات خجلى
وفي العينين مخطوطات بردي
فأسألها اندفاع الروح نحوي
فتطلق خطوها وتشد قيدي
بهمس في دمي الملتاع تبقى
جمارا أرقت بالسهد سهدي
وقد جحدت بزيف القول حبي
ومن جحد المحبة ليس يجدي
ومن ظن الهزيمة ليل موت
فكل هزيمة للنصر تبدي
جميع الناس قد عرفوا حياتي
وما فهموا لأي قد تؤدي !!


من حوارات البراءة

قد كنت يوما مثلكم
مرتاد أحلام
وفي أمسي البعيد
تعلمت مني الحقيقة حكمة
ستظل تسردها الحياة لكل حيّ :
- طفل غبي .
صاح المدرس مرة
فبكيت من ضحك البراءة
في عيون الأصفياء
ومضيت أقرأ كل شئ
كي أقول :أنا ذكيّ
وبذات يوم
والطيور تحط فوق نوافذ البيت إخضرارا
بالغناء العبقريّ
أطلقت خطوي نحوها
متأجج النبضات
أحمل في يدي الحب النقيّ
أمي تراقبني وتضحك :
ياشقيّ .
فأقول : يا أمي
لماذا الطير مرتجفا يحلق
كلما شيئ تصاعد من يديّ ؟!!
فتقول : ياولدي
لأن الموت قد يأتي بحسن الظن
أو كف الخيانة.
قلت : يا أمي
وما معنى الخيانة ؟!!
فأجابت الأم الحكيمة
وهي تطوي في حنان
كل وسواس لديّ :
دع عنك أسئلة تطاردها بريئا
واسترح مازلت طفلا
عندما تغدو كبيرا
سوف تعرف كل شئ.
فصرخت كي أجد الإجابة
خلف نظرتها الحكيمة
وهي ترنو لي بعمق : يابنيّ
أودع حياتك في أيادي الناس
واصرخ
إنها فيكم أمانة
وانظر لما قد سوف يجري
سوف تدري بعدها
كل ما تعني الخيانة. !!
فضحكت من أمي
ومن معنى الخيانة
والآن أبكي كلما
مرت على رأسي الطيور
ولم أزل وحدي
أفتش عن أمومتها
وعن قلبي النقي .!!
!!







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمدي علي الدين
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1252
تاريخ التسجيل : 15/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: من حوارات البراءة   8/6/2008, 22:47



لعبة الشمس

والدي الضاحك المبتسم
يشتري كل يوم لنا لعبة
من مكان بعيد
كل يوم نكسر لعباتنا
في إنتظار رجوع أبي بالجديد

ذات يوم
ونحن نحطم كل اللعب
والدي عائد
يعتريه التعب
لم يكن حاملا
كيس فاكهة بالعيون
وعلى الصدر يحمل سخط الوجود
اندفعنا إليه نقبل جبهته
الحزن يعصره
ونسائله :
أين لعباتنا يا أبي؟!!
فانحنى
وعلى غير عادته
صار يبكي
كطفل بليد
صار يفرط حب المسابح في روحنا
بعدما لمها
في انسكاب الجليد
قلت :يا أبتي
كيف تبكي ؟..
كيف تفجؤني ضائعا
بعدما صغتني من حديد ؟!
فاستوى
قال : يا ولدي
إنني أنحني مرة
بينما الكل يركع فوق القتاد
فالعبوا ، وامرحوا
ومضى ثم عاد
كان يحمل لي لعبة
إسمها الشمس
عانقتها
فارتطمت
بليل البلاد !!


صحوة

اصلبوني إن أردتم
واسلبوا مني المشيئة
لم تعد شفتاي تحتمل الهجود
ولم يكن دمي بريئا من براكين الرجولة
لم أكن خدن البرود
إنني ند طرق الحديد مع الحديد
والتي تهوى لقائي
كالتي تهوى الصدود
لا رياض الورد يحمل باقة
عرفت يدينا
أو بريدا للوعود
اصلبوني إن أردتم
واسلبوا مني المشيئة
لم تعد شفتاي
تحتمل الهجود !!


سؤال الحزن

والقطارات تحمل ركابها
لم تمر
حسب موعدنا المنتظر
كنت ألبس أزهى ثيابي
وعطرا وضعت
وحزني الذي كان لي صاحبا
صار عني بعيدا
كأني على دربه لم أسر
إنه بعد وقت قليل
يلوح القمر
ويغني الفؤاد
وتخلد للحب كل الفكر

وانتظرت على جمرة
كل وجه جميل أحدق فيه
أسائله بالعيون
يجيب : انتظر
بعد وقت قليل يلوح القمر

والقطارات تغلق أبوابها
لم أجد جانبي
غير حزني الذي عاد لي باسما
ببقايا سؤال بريئ :
لماذا إذن لم تمر ؟!


معادلة

لا.....
لست أعانقها تحت الكرمة
لست أقبلها في نهم العاشق
ليست تحمل لي صورا للذكرى
ليست تعرف مني غير عيوني
حين تقابلنا في درب
كانت تركب حافلة تتزيا بالأرقام
وأنا في باص الزاوية الحمراء
أذاكر أشعار المتنبي
وأحاول حل اللغز المتعب :
لو كان المتنبي حيا..
هل كان سيصنع تاريخا ؟..
أو حتى سينال حياة ؟
أم كان سيصبح مثلي ..
يبحث عن بنت
تركب حافلة
تتزيا بالأرقام ؟!!


قمر

في الطريق قمر
واجما دائما
لا يرد السلام
ولا يحتفي بالبشر
حينما اقتربت قدماي
توجس مني
وفر
اقتفيت ثراه
إلى أن نظر
قلت : كيف تغادرني خائفا ؟..
لست أحمل أي خطر !!
قال :ياسيدي
لست أخفيك سرا
أنا الموت
يلبس زي القمر !!


لوحة

أنا
مدينة الرياح
تكتسي بديمة
وتعتري جبل
يسير في رياض وقتها العصاة والجباة
والذين يكتسون بالملل
وفي جدارها
أنامل المسافرين خلسة
على النقوش يبحثون عن عمل
يحبها الشيوخ حينما تفر نزوة
على شفاه قرية من الرماد
ويرفض الصغار في سريرها
رواية النعاس
أو صياح
ضحكة الأمل!!


فلسفة

منتهى الموت
أن يعتريك القلق
قمة العقل ألا تفكر في أي شيئ
ظلمة الروح
أن تسجن الروح
في خبرة الذاكرة
والسعادة أن تحمد الله مقتنعا ببقائك
والحب أن ترتقي
فاستقر
واستعذ
من هياج الغريزة ماعشت
وانظر:
كيف تظنك في ظلمة الزيف
تعصى
على من حدا الروح
تواقة للسفر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من حوارات البراءة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأولمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــب :: المستشفى :: عنبر الإصدارات الشعرية-
انتقل الى: